ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

قوله : بِأَنَّ الذين كَفَرُواْ اتبعوا الباطل أي الشيطان. وقيل : قول كبرائهم، ودين آبائهم الذين آمَنُواْ اتبعوا الحق مِن رَّبِّهِمْ يعني القرآن. وقيل : الحق هو الله تعالى : وعلى هذا فلا يكون قوله :«من ربهم » متعلقاً بالحق وإنما يتعلق بقوله تعالى : اتبعوا أي اتبعوا من ربهم، أو من فضل الله أو هداية ربهم اتبعوا بالحق ؛ وهو الله تعالى.
ويحتمل أن يقال : قوله : مِن رَّبِّهِمْ عائد إلى الفريقين جميعاً، أي من ربهم اتبع هؤلاء الباطل، وهؤلاء الحق، وأي من حكم ربهم ومن عند ربهم١.
قوله :«كذلك يضرب » خرجه الزمخشري على مثل ذلك الضرب يضرب الله للناس أمثالهم٢ ( والضمير راجع إلى الفريقين أو إلى الناس على معنى أنه يضرب أمثالهم )٣ لأجل الناس ليعتبروا ( انتهى )٤.

فصل


قال الزجاج : معناه كذلك بين الله أمثال حسنات المؤمنين وإضلال أعمال الكافرين٥. والمراد بالأمثال الأشكال. وقيل : بين كون الكافر متبعاً للباطل وكون المؤمن متبعاً للحق. والضمير في قوله أَمْثَالَهُمْ فيه وجهان :
أحدهما : أنه يعود إلى الناس، كأنه تعالى قال : يضرب للناس أمثال أنْفُسِهِمْ.
والثاني : يعود إلى الفريقين السابقين، والمعنى يضرب الله للناس أمثال الفريقين السَّابقين٦.
١ الرازي ٢٨/٤٢..
٢ الكشاف المرجع السابق..
٣ ما بين القوسين ساقط من (ب)..
٤ زيادة من (ب)..
٥ معاني القرآن وإعرابه ٥/٣..
٦ الكشاف ٣/٥٣٠ والرازي ٢٨/٤٢ و٤٣..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية