ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

حتى لم يعصوا.
٣ - ثم ذكر السبب في ذلك قوله: ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ أي: ذلك الإضلال والإصلاح لاتباع الذين كفروا الباطل، قال ابن عباس: يعني الشرك (١)، وقال مقاتل: يعني عبادة الشيطان (٢).
قوله تعالى: وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ قال ابن عباس: يعني التوحيد وتصديق النبي -صلى الله عليه وسلم- (٣)، وقال مقاتل: يعني القرآن (٤).
كَذَلِكَ يَضْرِبُ الله لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ قال عطاء: يريد: فمصير الذين كفروا إلى النار، ومصير الذين آمنوا إلى الجنة (٥).
وقال مقاتل: يعني حين ذكر إضلال أعمال الكفار وتكفير سيئات المؤمنين (٦).
قال أبو إسحاق: أي كذلك يبين الله للناس أمثال حسنات المؤمنين وسيئات الكافرين، أي كالبيان الذي ذكر، انتهى كلامه (٧)، والضمير في (أمثالهم) يعود إلى الذين كفروا والذين آمنوا (٨).
ومعنى (أمثالهم): ما ذكر من إضلال أعمال أولئك الكفرة، فصار

(١) انظر: "تفسير أبي الليث" السمرقندي ٣/ ٢٤٠، و"الجامع" للقرطبي ١٦/ ٢٢٥.
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٤٤.
(٣) قال القرطبي: الحق: التوحيد والإيمان ولم ينسبه انظر: "الجامع" ١٦/ ٢٢٥.
(٤) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٤٤.
(٥) لم أقف عليه.
(٦) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٤٤.
(٧) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٦.
(٨) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٢٥، "الدر المصون" ٦/ ١٤٦.

صفحة رقم 214

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية