٤٣٧- روى أبو سنان١، عن الضحاك عن النزل بن سبرة قال : قيل لعلي : يا أمير المؤمنين إن ههنا قوما يقولون : إن الله لا يعلم ما يكون حتى يكون، فقال : ثكلتهم أمهاتهم، من أين قالوا ذلك، قيل : يتأولون القرآن في قوله- عز وجل- : ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم ، فقال علي – رضي الله عنه- : من لم يعلم هلك، ثم صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال : أيها الناس، تعلموا العلم واعملوا به، ومن أشكل عليه شيء من كتاب الله فليسألني عنه، وإنه بلغني أن قوما يقولون : إن الله لا يعلم ما يكون حتى يكون، لقوله – عز وجل- : ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم -الآية، وإنما قوله عز وجل- : حتى نعلم ، يقول : حتى نرى من كتب عليه الجهاد والصبر إن جاهد وصبر على ما نابه وأتاه مما قضيت عليه. ( جامع بيان العلم وفضله : ١/١٣٨-١٣٩ )
جهود ابن عبد البر في التفسير
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي