ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم( ٣١ )
نختبر أعمالكم، ونعاملكم معاملة من يُمتَحَن، بما نعهد إليكم من طاعات وإيمان وجهاد، فمن صبر عليها ظهر علمنا السابق بسعادته، ومن كبرت عليه وضيّعها فلا عهد له عند ربه، وقد ظهر علم الحكيم سبحانه بشقاوته.
[ لنعاملكم معاملة المختبرين.. حتى نعلم وهذا العلم هو العلم الذي يقع به الجزاء، لأنه إنما يجازيهم بأعمالهم لا بعلمه القديم عليهم ؛ فتأويله : حتى نعلم المجاهدين على شهادة، لأنهم إذا أمروا بالعمل يشهد منهم ما عملوا، فالجزاء بالثواب والعقاب يقع على علم الشهادة ؛ و نبلو أخباركم نختبرها ونظهرها.. كان الفضيل بن عياض إذا قرأ هذه الآية بكى وقال : اللهم لا تبتلينا فإنك إذا بلوتنا فضحتنا وهتكت أستارنا ]١.

١ الجامع لأحكام القرآن. جـ١٦، ص٢٤٤، ١٤٣..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير