ﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم( ٨ ) .
فبينما يظفر الله تعالى أهل الغيرة على دينه بعِز الدنيا ونعيم الآخرة، يخيب المبطلين ويذلهم في العاجل والآجل، فتعسا أي هلاكا وخيبة، أو رغما وذلا، وأضل أعمالهم أبطلها فلا ثواب عليها لأنها كانت في طاعة الشيطان.
يقول اللغويون : فتعسا لهم أي شرّا لهم، أو شقوة، أو انحطاطا وعثارا.
[ والتعس ]-أن يخر على وجهه، والنكس أن يخر على رأسه.
ويقال : تعسا لفلان، أي ألزمه الله هلاكا.
وجوز قوم تعس- بكسر العين- قلت : ومنه حديث أبي هريرة قال : صلى الله عليه وسلم :( تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة١ والخميصة٢ إن أُعطي رضي وإن لم يُعْطَ لم يرض ). أخرجه البخاري. وفي بعض طرق هذا الحديث :( تعس وانتكس وإذا شيك٣ فلا انتقش )٤ ؛ أخرجه ابن ماجه.

١ القطيفة: رداء..
٢ الخميصة: كساء أسود مربع له أعلام وخطوط..
٣ أصابته شوكة..
٤ فلا انتقش: فلا خرجت شوكته بالمنقاش؛ دعاء عليه..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير