ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

(ذلك) إلى ما تقدم مما ذكره الله من التعس والإضلال أي الأمر ذلك أو ذلك الأمر (بأنهم كرهوا ما أنزل الله) على رسوله من القرآن المشتمل على التكاليف، وذلك لأنهم قد ألفوا الإهمال وإطلاق العنان في الشهوات والملاذ، فلما جاء القرآن بترك ذلك كرهوه، أو ما أنزل على رسله من كتبه لاشتمالها على ما في القرآن من التوحيد والبعث (فأحبط أعمالهم) بذلك السبب، والمراد بالأعمال ما كانوا عملوا من أعمال الخير في الصورة، وإن كانت باطلة من الأصل، لأن عمل الكافر لا يقبل قبل إسلامه، ثم خوف سبحانه الكفار وأرشدهم إلى الاعتبار بحال من قبلهم فقال:

صفحة رقم 56

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية