وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ أبطلها.
* * *
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (٩).
[٩] ذَلِكَ التعسُ والإضلالُ.
بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ من القرآن وأحكامِه.
فَأَحْبَطَ أبطلَ أَعْمَالَهُمْ.
* * *
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا (١٠).
[١٠] ثمّ خّوَّف الكفار فقال: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أهلكهم وأموالهم وأولادهم.
وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا أمثالُ عاقبة المدمَّرِ عليهم إنَّ لم يؤمنوا، توعُّد لمشركي مكّة.
* * *
ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ (١١).
[١١] ذَلِكَ المذكورُ من نصر المؤمنين وقهر الكافرين بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وليهم وناصرهم وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ يُنجيهم، والمراد: ولاية النصرة، لا ولاية العبودية؛ فإن الخلق كلهم عباده تعالى.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب