ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

والنبوة والرسالة فعالم رسالته هو كونه واسطة بين الله وخلقه وكذلك ان كان رسولا الى نفسه او اهله او قومه او الى الكافة فليس مع الرسول من عالم الرسالة الا قدر ما يحتاج اليه المرسل إليهم وما عدا ذلك فهو عالم ولايته فيما بينه وبين الله ولما تفاضلت الأمم تفاضلت الرسل ويأتى النبي يوم القيامة ومعه أمته وآخر معه قومه وآخر معه رهطه وهو مادون العشرة وآخر معه ابنه وآخر معه رجل وآخر استتبع فلم يتبع ودعا فلم يجب لاتيانه في الوقت الشديد الظلمة ولما جاء نبينا عليه السلام نورا من الله نور العالم ظواهرها وبواطنها فكانت أمته اسعد الأمم وأكثرها ولذا تجيء في ثمانين صفا وباقى الأمم من لدن آدم عليه السلام في أربعين صفا وقد قال تعالى في حقه مبشرا فانه لما أرسله الى الأحمر والأسود بشرهم بان لهم في متابعته الرتبة المحبوبية التي هى مخصوصة به من بين سائر الأنبياء والمرسلين فقد قال تعالى ونذيرا لئلا ينقطعوا عنه تعالى بشيء من الدارين كما انقطع اكثر الأمم ولم يكونوا على شيء (قال الكمال الخجندي) مرد تا روى نيارد زد وعالم بخداى مصطفى وار كزين همه عالم نشود نسأل الله ان يجعلنا على حظ وافر من الإقبال اليه والوقوف لديه إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ المبايعة با كسى بيع ويا بيعت وعهد كردن اى يعاهدونك على قتال قريش تحت الشجرة وبالفارسية بدرستى كه آنانكه بيعت ميكنند با تو در حديبيه سميت المعاهدة مبايعة تشبيها بالمعاوضة المالية اى مبادلة المال بالمال في اشتمال كل واحد منهما على معنى المبادلة فهم التزموا طاعة النبي عليه السلام والثبات على محاربة المشركين والنبي عليه السلام وعدلهم بالثواب ورضى الله تعالى قال بعض الأنصار عند بيعة العقبة تكلم يا رسول الله فخذ لنفسك ولربك ما أحببت فقال عليه السلام أشترط لربى ان تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ولنفسى أن تمنعونى ومما تمنعون منه أنفسكم وابناءكم ونساءكم فقال ابن رواحة رضى الله عنه فاذا فعلنا فما لنا فقال لكم الجنة قالوا ربح البيع لا نقيل ولا نستقيل إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يعنى ان من بايعك بمنزلة من بايع الله كأنهم باعوا أنفسهم من الله بالجنة كما قال تعالى ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة وذلك لان المقصود ببيعة رسوله هو وجه الله وتوثيق العهد بمراعاة أوامره ونواهيه قال ابن الشيخ لما كان الثواب انما يصل إليهم من قبله تعالى كان المقصود بالمبايعة منه عليه السلام المبايعة مع الله وانه عليه السلام انما هو سفير ومعبر عنه تعالى وبهذا الاعتبار صاروا كأنهم يبايعون الله وبالفارسية جزين نيست كه بيعت ميكنند با خداى چهـ مقصود بيعت اوست وبراى طلب رضاى اوست قال سعدى المفتى الظاهر والله اعلم ان المعنى على التشبيه اى كأنهم يبايعون الله وكذا الحال في قوله يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ اى كأن يد الله حين المبايعة فوق أيديهم حذف اداة التشبيه للمبالغة في التأكيد وذكر اليد لاخذهم بيد رسول الله حين البيعة على ما هو عادة العرب عند المعاهدة والمعاقدة وفيه تشريف عظيم ليد رسول الله التي تعلو أيدى المؤمنين المبايعين حيث عبر عنها بيد الله كما ان وضعه عليه السلام يده اليمنى على يده اليسرى لبيعة عثمان رضى الله عنه تفخيم لشأن عثمان حيث وضعت يد رسول الله موضع يده ولم ينل تلك الدولة العظمى أحد من الاصحاب فكانت غيبته رضى الله عنه في تلك الوقعة خيرا له من الحضور وقال بعضهم فيه استعارة تخييلية لتنزهه تعالى

صفحة رقم 19

عن الجارحة وعن سائر صفات الأجسام فلفظ الله في يد الله استعارة بالكناية عن مبايع من الذين يبايعون بالأيدي ولفظ اليد استعارة تخييلية أريد به الصورة المنتزعة الشبيهة باليد مع ان ذكر اليد في حقه تعالى لاجتماعه مع ذكر الأيدي في حق الناس مشاكلة ازداد بها حسن التخييلية ثم ان قوله يد الله فوق أيديهم على كل من القولين تأكيد لما قبله والمقصود تقرير أن عقد الميثاق مع الرسول كعقده مع الله من غير تفاوت بينهما وحقيقته ان الله تعالى لو كان من من شأنه التمثيل فتمثل للناس لفعل معه عين ما فعل مع نبيه من غير فرق فكان العقد مع النبي صورة العقد مع الله بل حقيقته كما ستجيء الاشارة اليه وقال
الراغب في المفردات يقال فلان يد فلان اى وليه وناصره ويقال لاولياء الله هم أيدي الله وعلى هذا الوجه قال الله تعالى ان الذين يبايعونك الآية ويؤيد ذلك ما روى لا يزال العبد يتقرب الى بالنوافل حتى أحبه فاذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ويده التي يبطش بها انتهى فيكون المعنى قوة الله ونصرته فوق قوتهم ونصرتهم كأنه قيل ثق يا محمد بنصرة الله لك لا بنصرة أصحابك ومبايعتهم على النصرة والثبات وقال بعضهم اليد في الموضعين بمعنى الإحسان والصنيعة فالمعنى نعمة الله عليهم في الهداية الى الايمان والى بيعة الرضوان فوق ما صنعوا من البيعة كقوله تعالى بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان وقال السدى يأخذون بيد رسول الله ويبايعونه ويد الله اى حفظ تلك المبايعة عن الانتقاض والبطلان فوق أيديهم كما ان أحد المتبايعين إذا مد يده الى الآخر لعقد البيع يتوسط بينهما ثالث فيضع يده على يديهما ويحفظ يديهما الى أن يتم العقد لا يترك واحدا منهما ان يقبض يده الى نفسه ويتفرق عن صاحبه قبل انعقاد البيع فيكون وضع الثالث يده على يديهما سببا لحفظ البيعة فلذلك قال تعالى يد الله فوق أيديهم يحفظهم ويمنعهم عن ترك البيعة كما يحفظ المتوسط أيدي المتبايعين وقال اهل الحقيقة هذه الآية كقوله تعالى من يطع الرسول فقد أطاع الله فالنبى عليه السلام قد فنى عن وجوده بالكلية وتحقق بالله في ذاته وصفاته وأفعاله فكل ما صدر عنه صدر عن الله فمبايعته مبايعة الله كما ان اطاعته إطاعة الله سلمى قدس سره فرموده كه اين سخن در مقام جمعست وحق سبحانه مرتبه جمع را براى هيچ كس تصريح نكرده الا براى آنكه أخص واشرف موجوداتست ولهذا السر يقول عليه السلام يوم القيامة أمتي أمتي دون نفسى نفسى لانه لم يبق فيه بقية الوجود أصلا وفيه أسوة حسنة للكمل من افراد أمته فاعرف جدا فمعنى يد الله فوق أيديهم اى قدرته الظاهرة فى صورة قدرة النبي عليه السلام فوق قدرتهم الظاهرة في صور أيديهم لانه مظهر الاسم الأعظم المحيط الجامع وكل الأسماء تحت حيطة هذا الاسم الجليل فيد النبي عليه السلام مع غيره كيد السلطان مع ما سواه وهو أي قوله يد الله فوق أيديهم زيادة التصريح في مقام عين الجمع لحصول هذا المعنى الاطلاقى مما قبله والحاصل ان الله تعالى جعل نبيه صلّى الله عليه وسلّم مظهرا لكمالاته ومرءاة لتجلياته ولذا قال عليه السلام من رآنى فقدر أي الحق ولما فنى عليه السلام عن ذاته وصفاته وأفعاله كان نائبا عن الحق في ذاته وصفاته وأفعاله كما قيل (ع) نائبست ودست او دست خداى وفي هذا المقام قال الحلاج انا الحق وابو بزيد سبحانى سبحانى ما أعظم شانى وابو

صفحة رقم 20

سعيد الخراز ليس في الجبة غير الله قال الواسطي اخبر الله بهذه الآية ان البشرية في نبيه عارية واضافة لا حقيقة يعنى فظاهره مخلوق وباطنه حق ولذا يجوز السجدة لباطنه دون ظاهره إذا ظاهره من عالم التقييد وباطنه من عالم الإطلاق وإذا كانت الصلاة جائزة على الموتى فما ظنك بالاحياء فاعرف جدا فانه انما جازت الصلاة على الموتى لاشتمالهم على حصة من الحقيقة المحمدية الجامعة الكلية فَمَنْ نَكَثَ النكث نقض نحو الحبل والغزل استعير لنقض العهد اى فمن نقض عهده وبيعته وأزال ابرامه وأحكامه فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ فانما يعود ضرر نكثه على نفسه لان الناكث هو لا غير وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ بضم الهاء فانه أبقى بعد حذف الواو إذا صله هو توسلا بذلك الى تفخيم لام الجلالة اى ومن اوفى بعهده وثبت عليه وأتمه فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً هى الجنة وما فيها من رضوان الله العظيم والنظر الى جماله الكريم ويحتمل ان يراد بنكث العهد ما يتناول عدم مباشرته ابتداء ونقضه بعد انعقاده لما روى عن جابر رضى الله عنه انه قال بايعنا رسول الله بيعة الرضوان تحت الشجرة على الموت وعلى ان لا نفر فما نكث أحد منا البيعة إلا جد بن قيس وكان منافقا احتبأ تحت إبط بعيره ولم يسر مع الفوم اى الى المبايعة حين دعوا إليها در موضح آورده كه سه چيز راجع باهل آن ميشود يكى مكر كه ولا يحيق المكر السيئ الا بأهله دوم ستم كه انما بغيكم على
أنفسكم سيوم نقض عهد كه فمن نكث على نفسه ودر عهد و پيمان كفته اند پيمان مشكن كه هر كه پيمان بشكست از پاى در افتاد وبرون رفت زدست آنرا كه بدر دست بود پيمان الست نشكسته بهيچ حال هر عهد كه بست (كما قال الحافظ) از دم صبح ازل تا آخر شام ابد دوستى ومهر بر يك عهد ويك ميثاق بود (وقال) پيمان شكن هر آينه كردد شكسته حال ان العهود لدى اهل النهى ذمم قال بعض الكبار هذه البيعة نتيجة العهد السابق المأخوذ على العباد في بدء الفطرة فيضرهم النكث وينفعهم الوفاء قال الشيخ اسمعيل بن سود كين في شرح التجليات الاكبرية قدس الله سر هما المبايعون ثلاثة الرسل والشيوخ الورثة والسلاطين والمبايع في هؤلاء الثلاثة على الحقيقة واحد وهو الله تعالى وهؤلاء الثلاثة شهود الله تعالى على بيعة هؤلاء الاتباع وعلى هؤلاء الثلاثة شروط يجمعها القيام بأمر الله وعلى الاتباع الذين بايعوهم شروط يجمعها المتابعة فيما أمروا به فاما الرسل والشيوخ فلا يأمرون بمعصية أصلا فان الرسل معصومون من هذا والشيوخ محفوظون واما السلاطين فمن لحق منهم بالشيوخ كان محفوظا والا كان مخذولا وما هذا فلا يطاع في معصية والبيعة لازمة حتى يلقوا الله تعالى ومن نكث الاتباع من هؤلاء فحسبه جهنم خالدا فيها لا يكلمه الله ولا ينظر اليه وله عذاب أليم هذا كما قال ابو سليمان الداراني قدس سره هذا حظه في الآخرة واما في الدنيا فقد قال ابو يزيد البسطامي قدس سره في حق تلميذه لما خالفه دعوا من سقط من عين الله فرؤى بعد ذلك مع المخنثين وسرق فقطعت يده هذا لما نكث اين هو ممن وفي بيعته مثل تلميذ الداراني قيل له ألق نفسك في التنور فألقى نفسه فيه فعاد عليه بردا وسلاما هذه نتيجة الوفاء انتهى يقول الفقير ثبت بهذه الآية سنة المبايعة وأخذ التلقين من المشايخ الكبار وهم الذين جعلهم الله قطب ارشاد بأن أوصلهم الى التجلي

صفحة رقم 21

العيني بعد التجلي العلمي إذ لا فائدة في مبايعة الناقصين المحجبين لعدم اقتدارهم على الإرشاد والتسليك وعن شداد بن أوس وعبادة بن الصامت رضى الله عنهما قالا كنا عند رسول الله عليه السلام فقال هل فيكم غريب يعنى اهل كتاب قلنا لا يا رسول الله فأمر بغلق الباب فقال ارفعوا ايديكم فقولوا لا اله الا الله فرفعنا أيدينا ساعة ثم وضع رسول الله يده ثم قال الحمد لله اللهم انك بعثتني بهذه الكلمة وأمرتني بها ووعدتني عليها الجنة انك لا تخلف الميعاد ثم قال أبشروا فان الله قد غفر لكم كما في ترويح القلوب لعبد الرحمن البسطامي قدس سره وعن عبد الرحمن بن عوف بن مالك الأشجعي رضى الله عنه قال كنا عند رسول الله تسعة او ثمانية او سبعة فقال الا تبايعون رسول الله وكنا حديثى عهد ببيعته فقلنا قد بايعناك يا رسول الله قال الا تبايعون رسول الله فبسطنا أيدينا وقلنا على مم نبايعك قال أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيأ وتقيموا الصلوات الخمس وتطيعوا وأسروا كلمة خفية ولا تسألوا الناس ولقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فلا يسأل أحدا يناوله إياه رواه مسلم والترمذي والنسائي كما في الترغيب والترهيب للامام المنذرى رحمه الله وعن عبادة بن الصامت قال أخبرني ابى عن أبيه قال بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وان لا ننازع الأمر اهله وان نقول بالحق حيث كنا ولا نخاف في الله لومة لائم كما في عوارف المعارف للسهروردى قدس سره وقوله وان لا ننازع الأمر اهله اى إذا فوض امر من الأمور الى من هو اهل لذلك الأمر لا ننازع فيه ونسلم ذلك الأمر له وقوله حيث كنا اى عند الصديق والعدو والأقارب والا باعد كما في حواشى زين الدين الحافى رحمه الله وأخذ من التقرير المذكور أخذ اليد في المبايعة وذلك بالنسبة الى الرجال دون النساء لما روى ان النساء اجتمعن عند النبي عليه السلام وطلبن ان يعاهدهن باليد فقال لا تمس يدى يد المرأة ولكن قولى لامرأة واحدة كقولى لمائة امرأة فبايعهن بالكلام ثم طلبن منه البركة فوضع يده الشريفة في الماء ودفعه إليهن فوضعن أيديهن فيه كذا ذكره الشيخ عبد العزيز
الديرينى الروضة الانيفة وكذا فى ترجمة الفتوحات حيث قال ورسول عليه السلام وفات كرد ودست او بهيچ زن نامحرم نرسيد وبا زنان مبايعه بسخن مى كرد وقول او با يك زن چنان بود كه با همه انتهى وقال في انسان العيون بايعه عليه السلام ليلة العقبة الثانية السبعون رجلا وبايعه المرأتان من غير مصافحة لانه صلى الله عليه وسلّم كان لا يصافح النساء انما كان يأخذ عليهن فاذا احرزن قال اذهبن فقد بايعتكن انتهى وفي الاحياء ويجب منع النساء من حضور المساجد للصلاة ولمجالس الذكر إذا خيفت الفتنة إذ منعتهن عائشة رضى الله عنها فقيل لها ان رسول الله ما منعهن من الجماعات فقالت لو علم رسول الله ما أحدثن بعده لمنعتهن انتهى فحضور هن مجالس الوعظ والذكر من غير حائل يمنع من النظر إذا كان محظورا منكرا فكيف مس أيديهن كما في مشيخة هذا الزمان ومبتدعته وربما يمسون المسك لاجل النساء اللاتي يحضرن مجالسهم ويبايعنهم كما سمعناه من الثقات والعياذ بالله تعالى ولنعد الى تحرير المقام قال ابو يزيد البسطامي قدس سره من لم يكن له أستاذ فامامه الشيطان وحكى الأستاذ ابو القاسم القشيري عن شيخه ابى على الدقاق قدس

صفحة رقم 22

سرهما انه قال الشجرة إذا نبتت بنفسها من غير غارس فانها تتورق ولا تثمر وهو كما قال ويجوز أنها تثمر كالاشجار التي في الاودية والجبال ولكن لا يكون لفا كهتها طعم فاكهة البساتين والغرس إذا نقل من موضع الى موضع آخر يكون احسن واكثر ثمرة لدخول التصرف فيه وقد اعتبر الشرع وجود التعليم في الكلب المعلم وأحل ما يقتله بخلاف غير المعلم وسمعت كثيرا من المشايخ يقولون من لم ير مفلحا لا يفلح ولنا في رسول الله أسوة حسنة فأصحاب رسول الله تلقوا العلوم والآداب من رسول الله كما روى عن بعض الصحابة علمنا رسول الله كل شيء حتى الخراءة بكسر الخاء المعجمة يعنى قضاء الحاجة فلا بد لطالب الحق من اديب كامل وأستاذ حاذق يبصره بآفات النفوس وفساد الأعمال ومداخل العدو فاذا وجد مثل هذا فليلا زمه وليصحبه وليتأدب بآدابه ليسرى من باطنه الى باطنه حال قوى كسراج يقتبس من سراج ولينسلخ من ارادة نفسه بالكلية فان التسليم له تسليم لله ولرسوله لان سلسلة التسليم تنتهى الى رسول الله والى الله (فى المثنوى) كفت طوبى من رآنى مصطفى والذي يبصر لمن وجهى رأى چون چراغى نور شمعى را كشيد هر كه ديدانرا يقين آن شمع ديد همچنين تا صد چراغ ار نقل شد ديدن آخر لقاى اصل شد خواه نور از واپسين بستان بجان هيچ فرقى نيست خواه از شمعدان وفي الحديث الحجر الأسود يمين الله في ارضه فمن لم يدرك بيعة رسول الله فمسح الحجر فقد بايع الله ورسوله وفي رواية الركن يمين الله في الأرض يصافح بها عباده كما يصافح أحدكم أخاه قال السخاوي معنى الحديث ان كل ملك إذا قدم عليه قبلت يمينه ولما كان الحاج والمعتمر يتعين لهما تقبيله نزل منزلة يمين الملك ويده ولله المثل الأعلى وكذلك من صافحه كان له عند الله عهد كما ان الملك يعطى الهدية والعهد بالمصافحة انتهى يقول الفقير لا شك ان الكعبة عند اهل الحقيقة اشارة الى مرتبة الذات الاحدية والذات الاحدية قد تجلت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم بجميع أسمائها وصفاتها فكانت الكعبة صورة رسول الله والحجر الأسود صورة يده الكريمة واما حقيقة سر الكعبة والحجر فذاته الشريفة ويمينه المباركة ومن هنا نعرف ان الإنسان الكامل أفضل من الكعبة وكذا يده اولى من الحجر ولما انتقل النبي عليه السلام خلفه ورثته بعده فهم مظاهر هذين السرين فلا بد من تقبيل الحجر في الشريعة ومن تقبيل يد الإنسان الكامل في الحقيقة فانه المبايعة الحقيقة فانها عين المبايعة مع الله ورسوله ثم إذا وقعت المبايعة للمبايع في ذلك او ان ارتضاع وزمان انفطام فلا يفارق من بايعه الا بعد حصول المقصود بأن ينفتح له باب الفهم من الله ومتى فارق قبل او ان انفطام يناله من الاعلال في الطريق بالرجوع الى الدنيا ومتابعة الهوى ما ينال المفطوم لغير أوانه في الولادة الطبيعية وكذا الحال في العلم الظاهر فانه لا بد فيه من التكميل ثم الاذن من الأستاذ للتدريس قال في الأشباه لما جلس ابو
يوسف للتدريس من غير اعلام ابى حنيفة أرسل اليه ابو حنيفة رجلا فسأله عن مسائل خمس الا ولى قصار جحد الثوب ثم جاءبه مقصورا هل يستحق الاجر او لا فأجاب ابو يوسف يستحق الاجر فقال له الرجل اخطأت فقال لا يستحق فقال اخطأت ثم قال له الرجل ان كانت القصارة قبل الجحود استحق والا لا

صفحة رقم 23

الثانية هل الدخول في الصلاة بالفرض او بالسنة فقال بالفرض فقال اخطأت فقال بالسنة فقال اخطأت فتحير ابو يوسف فقال الرجل بهما لان التكبير فرض ورفع اليدين سنة الثالثة طير سقط في قدر على النار فيه لحم ومرق هل يؤكلان او لا فقال يؤكلان فخطأه فقال لا يؤكلان فخطأه ثم قال ان كان اللحم مطبوخا قبل سقوط الطير يغسل ثلاثا ويؤكل وترمى المرقة والا يرمى الكل الرابعة مسلم له زوجة ذمية ماتت وهى حامل منه تدفن في اى المقابر فقال ابو يوسف في مقابر المسلمين فخطأه فقال في مقابر اهل الذمة فخطأه فتحير فقال تدفن في مقابر اليهود ولكن يحول وجهها عن القبلة حتى يكون وجه الولد الى القبلة لان الولد في البطن يكون وجهه الى ظهر أمه الخامسة أم ولد لرجل تزوجت بغير اذن مولاها فمات المولى هل تجب العدة من المولى فقال تجب فخطأه فقال لا تجب فخطأه ثم قال الرجل ان كان الزوج دخل بها لا تجب والا وجبت فعلم ابو يوسف تقصيره فعاد الى ابى حنيفة فقال تزببت قبل ان تحصرم (قال الشيخ سعدى) يكى در صنعت كشتى كيرى بسر آمده بود وسيصد وشصت بند فاخر درين علم بدانستى وهر روز بنوعى كشتى كرفتى مكر كوشه خاطرش باجمال يكى از شاكردان ميل داشت سيصد و پنجاه ونه بند او را آموخت مكر يك بند كه در تعليم آن دفع انداختى وتهاون كردى في الجملة پسر در قوت وصنعت بسر آمد وكسى را با او مجال مقاومت نماند تا بحدى كه پيش ملك كفت استاد را فضيلتى كه بر منست از روى بزركيست وحق تر بيت وكر نه بقوت ازو كمتر نيستم وبصنعت با او برابر ملك را اين سخن پسنديده نيامد بفرمود تا مصارعه كنند مقامى متسع ترتيب كردند واركان دولت واعيان حضرت وزور آوران آن إقليم حاضر شدند پسر چون پيل مست در آمد بصد متى كه اگر كوه آهنين بودى از جاى بر كندى استاد دانست كه جوان ازو بقوت بر ترست بدان بند غريب كه ازو نهان داشته بود بر او در آويخت وبدو دست بر كرفت از زمين بر بالاى سر برد وبر زمين زد غريو از خلق برخاست ملك فرمود تا استاد را خلعت ونعمت بي قياس دادند و پسر را زجر وملامت كرد كه با پرورنده خويش دعوى مقاومت كردى وبسر نبردى كفت اى خداوند مرا بزور دست ظفر نيافت بلكه از علم كشتى دقيقه مانده بود كه زمن دريغ همى داشت امروز بدان دقيقه بر من دست يافت استاد كفت از بهر چنين روز نهان داشتم فعلم ان التلميذ لا يبلغ درجة استاذه فى زمانه فللاستاذ العلو من كل وجه مريدان بقوت ز طفلان كمند مشايخ چوديوار مستحكمند قال في كشف النور عن اصحاب القبور واما هذا الزي المخصوص الذي اتخذه كل فريق من الصوفية كلبس المرقعات ومئازر الصوف والميلويات فهو امر قصدوا به التبرك بمشايخهم الماضية فلا ينهون عنه ولا يؤمرون به فان غالب ملابس هذا الزمان من هذا القيل كالعمائم التي اتخذها الفقهاء والمحدثون والعمائم التي اتخذها العساكر والجنود والملابس التي يتخذها عوام الناس وخواصهم فانها جميعها مباحة وليس فيها شيء يوافق السنة الا القليل ولا نقول انها بدعة ايضا لان البدعة هى الفعلة المخترعة في الدين على خلاف ما كان عليه النبي عليه السلام وكانت عليه الصحابة والتابعون رضى الله عنهم وهذه الهيئات والملابس والعمائم

صفحة رقم 24

غير مبالين بهم وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وكمان بر ديد كمان بد المراد به اما الظن الاول والتكرير لتشديد التوبيخ والتسجيل عليه بالسوء والا فهو من عطف الشيء على نفسه او ما يعمه وغيره من الظنون الفاسدة التي من جملتها الظن بعدم الصحة رسالته عليه السلام فان الجازم بصحتها لا يحوم حول فكره ما ذكر من الاستئصال فبهذا التعميم لا يلزم التكرار وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً اى هالكين عند الله مستوجبين سخطه وعقابه على انه جمع بائر من بار بمعنى هلك كعائذ وعوذ وهى من الإبل والخيل الحديثة النتاج او فاسدين في أنفسكم وقلوبكم ونياتكم لا خير فيكم فان البور الفاسد في بعض اللغات وقيل البور مصدر من بار كالهلك من هلك بناء ومعنى ولذا وصف به الواحد والجمع والمذكر والمؤنث فيقال رجل بورو قوم بورو في المفردات البوار فرط الكساد ولما كان فرط الكساد يؤدى الى الفساد كما قيل كسد حتى فسد عبر بالبوار عن الهلاك وكانوا قوما بورا اى هلكى انتهى وفيه اشارة الى ان كل من ظن انه يصيبه في الغز وقتل او جراحة او ما يكره من المصائب ثم يتخلف عن الغزو فانه من الهالكين وقد استولى الشيطان على قلبه فزين في قلبه الحياة الدنيا ليؤثرها على الحياة الاخروية التي أعدت للشهداء والدرجات العلى في الجنة والقربات في جوار الحق تعالى مكن ز غصه شكايت كه در طريق طلب براحتى نرسيد آنكه زحمتى نكشيد وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ كلام مبتدأ من جهته تعالى ومن شرطية او موصولة اى ومن لم يؤمن بهما كدأب هؤلاء المخلفين فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً اى لهم وانما وضع موضع الضمير العائد الى من الكافرون إيذانا بأن من لم يجمع بين الايمان بالله ورسوله وهو كافر فانه مستوجب السعير اى النار الملتهبة وتنكيره للتهويل للدلالة على انه سعير لا يكتنه كنهها او لأنها نار مخصوصة كما قال نارا تلظى فالتنكير للتنويع وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وما فيهما يتصرف في الكل كيف يشاء وبالفارسية مر خدايراست پادشاهئ آسمانها وزمينها زمام امور ممالك علوى وسفلى در قبضه قدرت اوست يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ أن يغفر له وهو فضل منه وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ أن يعذبه وهو عدل منه من غير دخل لأحد في شيء منهما وجودا وعدما وفيه حسم لا طماعهم الفارغة في استغفاره عليه السلام لهم وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً مبالغا في المغفرة والرحمة لمن يشاء ولا يشاء الا لمن تقتضى الحكمة مغفرته ممن يؤمن به وبرسوله واما من عداه من الكافرين فهم بمعزل من ذلك قطعا فالآية نظير قوله تعالى في الأحزاب ليجزى الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين ان شاء او يتوب غليهم ان الله كان غفورا رحيما اى يعذب المنافقين ان شاء تعذيبهم اى ان لم يتوبوا فان الشرك لا يغفر البتة او يتوب عليهم اى يقبل توبتهم ان تابوا فالله تعالى يمحو بتوبة واحدة ذنوب العمر كله ويعطى بدل كل واحدة منها حسنة وثوابا قال ابو هريرة رضى الله تعالى عنه قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم ان الله افرح بتوبة عبده المؤمن من الضال الواجد ومن الظمآن الوارد ومن العقيم الوالد ومن تاب الى الله توبة نصوحا أنسى الله حافظيه وبقاع ارضه خطاياه وذنوبه كر آيينه از آه كردد تباه شود روشن آيينه دل بآه تو پيش از عقوبت در عفو كوب كه سودى

صفحة رقم 28

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية