ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

(ولله ملك السموات والأرض) يتصرف فيه كيف يشاء، لا يحتاج إلى أحد من خلقه، وإنما تعبدهم ليثبت من أحسن، ويعاقب من أساء، ولهذا قال: (يغفر لمن يشاء) أن يغفر له (ويعذب من يشاء) أن يعذبه لا يسأل عما يفعل، وهم يسألون، وهذا حسم لأطماعهم الفارغة في إستغفاره ﷺ لهم (وكان الله غفوراً رحيماً) أي كثير المغفرة والرحمة، بليغهما، يختص بمغفرته ورحمته من يشاء من عباده وتقتضي الحكمة مغفرته من المؤمنين دون من عداهم من الكافرين فهم بمعزل عن ذلك قطعاً.

صفحة رقم 101

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية