لَّيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ في التخلف عن الجهاد؛ لأذن الله تعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها
وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ الذي لا يستطيع الجهاد لمرضه حَرَجٌ أيضاً في التخلف. هذا ولا يسمى الصداع، أو الحكة، أو ما شابههما، مرض يعوق عن الفريضة العظمى: التي ترفع الرؤوس، وتحفظ النفوس، وتصون الديار، وتحمي الذمار وإنما المرض العائق، الداعي للتخلف: هو ما يمكن الخصم من النيل منك، ويمنعك من الدفاع عن نفسك: كالعمى، والعرج، والمرض الذي يزيد الجهاد في وطأته، ويودي إلى التهلكة وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ويجاهد في سبيله: يؤته في الدنيا عزة ورفعة، و يُدْخِلْهُ في الآخرة جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ وَمَن يَتَوَلَّ يعرض عن الجهاد؛ فله جهنم وبئس المهاد
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب