ﭧﭨﭩﭪ

وينصرك الله فإن قيل ينصرك الله معطوف على يغفر وهو مترتب على الفتح، إما لكونه مسببا عن جهاد الكفار وبذل السعي، وإما لكونه سببا للشكر والاستغفار ؟ المقدرين فلا بد أن يكون النصر أيضا مترتبا على الفتح وليس كذلك بل هو سبب للفتح سابق عليه قلنا : إن كان المراد بالفتح صلح الحديبية فالصلح امتثالا لأمر الله تعالى سبب للنصر الذي هو سبب للفتح وإن كان المراد منه فتح مكة فالآية وعد بالفتح والوعد سبب للنصر السابق على الفتح كما لا يخفى.
نصرا عزيزا يعني معزا يعزيه المنصور فوصفه مبالغة أو المعنى نصرا فيه عزو منيعة. روى الشيخان في الصحيحين والترمذي والحاكم عن أنس قال : قال نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا فتحنا لك فتحا مبينا { ١ } إلى آخر الآية مرجعه من الحديبية وأصحابه فخالطوا الحزن والكآبة فقال عليه السلام، نزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا فلما تلى نبي الله صلى الله عليه وسلم قال رجل من القوم هنيئا مريا رسول الله قد بين الله لك ماذا يفعل بنا فنزلت هو الذي أنزل السكينة إلى قوله فوزا عظيما (١)

١ سورة الفتح، الآية: ٥..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير