ﭧﭨﭩﭪ

وَقَوله: وينصرك الله نصرا عَزِيزًا أَي: (نصرا) مَعَ عز لَا ذل فِيهِ. وَفِي أصل الْآيَة قَول آخر: وَهُوَ أَن قَوْله تَعَالَى: إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا ليغفر لَك الله هُوَ فِي معنى قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النَّصْر: إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح فَذَلِك الْفَتْح هُوَ هَذَا الْفَتْح. وَقَوله: وَرَأَيْت النَّاس يدْخلُونَ فِي دين الله أَفْوَاجًا فسبح بِحَمْد رَبك وَاسْتَغْفرهُ فَذَلِك الْأَمر بالتسبيح وَالِاسْتِغْفَار مدرج هَاهُنَا، فَكَأَن الله تَعَالَى قَالَ: ( إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا فسبح بِحَمْد رَبك وَاسْتَغْفرهُ) ليغفر لَك الله ذكره أَبُو الْحُسَيْن ابْن فَارس فِي تَفْسِيره، وَجعل هَذَا الْأَمر جَوَابا لسؤال من يسال عَن الْآيَة أَنه. كَيفَ يَجْعَل قَوْله: ليغفر جَوَابا لقَوْله: إِنَّا فتحنا ؟ وَكِلَاهُمَا من الله تَعَالَى؟ فَأَجَابَهُ بِهَذَا الْوَجْه.

صفحة رقم 191

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية