ﯛﯜﯝﯞﯟ

إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا( ٨ )لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا( ٩ )إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ( الفتح : ٨-١٠ ).
تفسير المفردات : شاهدا : أي على أمتك لقوله تعالى : ويكون الرسول عليكم شهيدا ( البقرة : ١٤٣ ). ومبشرا : أي بالثواب على الطاعة، ونذيرا : أي بالعذاب على المعصية.
المعنى الجملي : بعد أن أتم الكلام على ما لكل من النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين من الثمرات التي ترتبت على عمله – أعقبه بما يعمهما معا، فذكر أنه أرسل رسوله شاهدا على أمته، ومبشرا لها بالثواب، ومنذرا إياها بالعقاب، ثم أبان أن فائدة هذا الإرسال هو الإيمان بالله وتعظيمه وتسبيحه غدوة وعشيا ونصرة دينه، ثم ذكر بيعة الحديبية ( قرية صغيرة على أقل من مرحلة من مكة، سميت باسم بئر هناك ) وأن الذين بايعوا هذه البيعة إنما بايعوا الله ونصروا دينه، وأن من نقض منهم العهد فوبال ذلك عائد إليه، ولا يضرن إلا نفسه، ومن أوفى بهذا العهد فسينال الأجر العظيم، والثواب الجزيل.

بيعة الرضوان = بيعة الشجرة :

سبب هذه البيعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا خراش بن أمية الخزاعي حين نزل الحديبية، فبعثه إلى قريش بمكة ليبلغ أشرافهم عنه ما جاء له، فعقروا جمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرادوا قتله، فمنعه الأحابيش ( واحدهم أحبوش، وهو الفوج من قبائل شتى ) فخلوا سبيله حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليبعثه، فقال : إني أخافهم على نفسي، لما أعرف من عداوتي إياهم وما بمكة عدوي( قبيلته بنو عدي ) ولكني أدلك على رجل هو أعزبها مني وأحب إليهم – عثمان بن عفان، فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب، وإنما جاء زائرا لهذا البيت معظما لحرمته، فلقيه أبان بن سعيد بن العاص حين دخل مكة فجعله في جواره حتى فرغ من رسالته لعظماء قريش، ثم احتبسوه عندهم، فشاع بين المسلمين أن عثمان قد قتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لا نبرح حتى نناجز القوم )، ودعا الناس إلى البيعة فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة، وبايعه القوم على ألا يفروا أبدا إلا جد بن قيس الأنصاري، فأرعب ذلك المشركين وأرسلوا داعين إلى الموادعة والصلح، وكان قد أتى رسول الله أن الذي بلغه من أمر عثمان كذب، فتم الصلح ومشى بعضهم إلى بعض على أن يحج رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام القابل ويدخل مكة.
روى البخاري من حديث قتادة قلت لسعيد بن المسيب : كم كان الذين شهدوا بيعة الرضوان ؟ قال : خمس عشرة مائة، والمشهور الذي رواه غير واحد أنهم كانوا أربع عشرة مائة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإيضاح : إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا* لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا أي إنا أرسلناك أيها الرسول شاهدا على أمتك بما أجابوك فيما دعوتهم إليه مما أرسلتك به إليهم، مبشرا لهم بالجنة إن أجابوك إلى ما دعوتهم إليه من الدين القيم، ونذيرا لهم عذاب الله إن تولوا وأعرضوا عما جئتهم به من عنده، فآمنوا بالله ورسوله وانصروا دينه وعظموه وسبحوه في الغدو والعشي.



المعنى الجملي : بعد أن أتم الكلام على ما لكل من النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين من الثمرات التي ترتبت على عمله – أعقبه بما يعمهما معا، فذكر أنه أرسل رسوله شاهدا على أمته، ومبشرا لها بالثواب، ومنذرا إياها بالعقاب، ثم أبان أن فائدة هذا الإرسال هو الإيمان بالله وتعظيمه وتسبيحه غدوة وعشيا ونصرة دينه، ثم ذكر بيعة الحديبية ( قرية صغيرة على أقل من مرحلة من مكة، سميت باسم بئر هناك ) وأن الذين بايعوا هذه البيعة إنما بايعوا الله ونصروا دينه، وأن من نقض منهم العهد فوبال ذلك عائد إليه، ولا يضرن إلا نفسه، ومن أوفى بهذا العهد فسينال الأجر العظيم، والثواب الجزيل.
بيعة الرضوان = بيعة الشجرة :
سبب هذه البيعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا خراش بن أمية الخزاعي حين نزل الحديبية، فبعثه إلى قريش بمكة ليبلغ أشرافهم عنه ما جاء له، فعقروا جمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرادوا قتله، فمنعه الأحابيش ( واحدهم أحبوش، وهو الفوج من قبائل شتى ) فخلوا سبيله حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليبعثه، فقال : إني أخافهم على نفسي، لما أعرف من عداوتي إياهم وما بمكة عدوي( قبيلته بنو عدي ) ولكني أدلك على رجل هو أعزبها مني وأحب إليهم – عثمان بن عفان، فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب، وإنما جاء زائرا لهذا البيت معظما لحرمته، فلقيه أبان بن سعيد بن العاص حين دخل مكة فجعله في جواره حتى فرغ من رسالته لعظماء قريش، ثم احتبسوه عندهم، فشاع بين المسلمين أن عثمان قد قتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لا نبرح حتى نناجز القوم )، ودعا الناس إلى البيعة فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة، وبايعه القوم على ألا يفروا أبدا إلا جد بن قيس الأنصاري، فأرعب ذلك المشركين وأرسلوا داعين إلى الموادعة والصلح، وكان قد أتى رسول الله أن الذي بلغه من أمر عثمان كذب، فتم الصلح ومشى بعضهم إلى بعض على أن يحج رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام القابل ويدخل مكة.
روى البخاري من حديث قتادة قلت لسعيد بن المسيب : كم كان الذين شهدوا بيعة الرضوان ؟ قال : خمس عشرة مائة، والمشهور الذي رواه غير واحد أنهم كانوا أربع عشرة مائة.
الإيضاح : إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا* لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا أي إنا أرسلناك أيها الرسول شاهدا على أمتك بما أجابوك فيما دعوتهم إليه مما أرسلتك به إليهم، مبشرا لهم بالجنة إن أجابوك إلى ما دعوتهم إليه من الدين القيم، ونذيرا لهم عذاب الله إن تولوا وأعرضوا عما جئتهم به من عنده، فآمنوا بالله ورسوله وانصروا دينه وعظموه وسبحوه في الغدو والعشي.
الإيضاح : إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا* لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا أي إنا أرسلناك أيها الرسول شاهدا على أمتك بما أجابوك فيما دعوتهم إليه مما أرسلتك به إليهم، مبشرا لهم بالجنة إن أجابوك إلى ما دعوتهم إليه من الدين القيم، ونذيرا لهم عذاب الله إن تولوا وأعرضوا عما جئتهم به من عنده، فآمنوا بالله ورسوله وانصروا دينه وعظموه وسبحوه في الغدو والعشي.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير