الآية ٨ وقوله تعالى : إنا أرسلناك شاهدا ومُبشّرا ونذيرا قوله : شاهدا لله عما لله تعالى على عباده وما(١) لبعضهم على بعض فعلى هذا التأويل يكون قوله شاهدا أي مبينا، أي يبيّن ما لله عليهم وما لبعضهم على بعض، وهو قول أبي بكر الأصمّ.
وقال بعضهم : أي شاهدا للرسل عليهم السلام بالتبليغ بالإجابة لمن أجابهم، وشاهدا على من أبى الإجابة بالإباء والرّد. فعلى هذا التأويل يكون قوله : شاهدا على حقيقة الشهادة على ما ذكرنا، والله أعلم.
وقال بعضهم : أي أرسلناك شاهدا على أمّتك على الأنبياء عليهم السلام بالتبليغ(٢) والله أعلم.
وقوله تعالى : ومبشّرا ونذيرا البشارة هي بذكر عواقب الخيرات والحسنات والإخبار عن أحوالها أنها إلى ماذا يُفضي أربابُها وعمّالها ليُرغّبهم فيها. والنّذارة بذكر عواقب الشرور والسيئات والإخبار عن أحوالها أنها إلى ماذا يُفضي أربابها ومُرتكبوها(٣) ليزجرهم [ عنها ](٤) والله أعلم.
٢ أدرج بعدها في الأصل وم: ومن ذكرنا..
٣ في الأصل وم: ومرتكبها..
٤ من م، ساقطة من الأصل..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم