ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

فضلا من الله ونعمة منصوبان على العلبة من حبب وكره لا من الراشدون فإن الفضل فعل الله والراشدون كان مسببا بفعله لكنه أسند إلى ضميرهم أو على المصدرية فإن تحبب الإيمان فضل من الله وإنعام، وقال بعض أئمة التفسير معنى قوله أن فيكم رسول الله فلا تكذبوه فإن الله يخبره فيهتك ستر الكاذب وقوله يطيعكم في كثير من الأمر كلام مستأنف يعني لو يطيعكم الرسول فيما يخبرونه كاذبا لعنتم، وهذا التأويل يقتضي أن يكون قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا الخ خطابا للوليد وأمثاله وليس كذلك فإن الكاذب غير مخاطب بالتثبت بل السامع مخاطب به، مقال بعضهم واعلموا أن فيكم رسول الله معناه كما مر أن لا تكذبوا ولو يطيعكم كلام مستأنف خطاب لبعض المؤمنين الذين زينوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيقاع ببني المصطلق والاستدراك خطاب لبعض آخر من المؤمنين الذين يريدون التثبت وهم المعنيون بقوله تعالى : أولئك هم الراشدون وهذا القول يفيد جدالا لاستلزام انتشار الضمائر في كلام واحد من غير قرينة وأمر داع إليه والأحسن ما قال البيضاوي والله عليم بأحوال المؤمنين حكيم ، يفضل وينعم بالتوفيق عليهم،

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير