قال ابن زيد: حببه إليكم: حسنه في قلوبكم، قال العصيان: عصيان النبي ﷺ، والفسوق: الكذب، والعصيان: ركوب ما نهى الله تعالى عنه.
ثم قال: أولئك هُمُ الراشدون أي: هؤلاء الذين حبّب إليهم الإيمان وكرّه إليهم الكفر والكذب، وفعل ما نهاهم عنه هم السالكون طريق الحق.
قال: فَضْلاً مِّنَ الله وَنِعْمَةً أي: فعل ذلك بهم للفضل والنعمة، فانتهيا عند الزجاج على أنهما مفعولان من أجلهما.
ثم قال: والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ أي: ذو علم بالمحسن منكم والمسيء /، ومن هو أهل الفضل والنعمة ممن لا يستحق ذلك ذو حكمة في تدبيره خلقه.
قال الزجاج قوله: وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ: معناه أنه دلهم عليه بالحجج القاطعة، والآيات المعجزات.
ويجوز أن يكون زينه في قلوبهم بتوفيقه إياهم إلى طريقِ الحق في سبيل الرشاد.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي