أخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة وأبو بكر الشافعي في عن سلمان الفارسي قال : لما سأل الحواريون عيسى ابن مريم المائدة كره ذلك جدا وقال : اقنعوا بما رزقكم الله تعالى في الأرض و لا تسألوا المائدة فإنها إن نزلت عليكم كانت آية من ربكم وإنما هلكت ثمود حين سألوا نبيهم آية فابتلوا بها فأبوا إلا أن يأتيهم بها فلذلك قالوا أي الحواريون إنما سألنا لأنا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا بانضمام علم المشاهدة إلى علم الاستدلال بكمال قدرته قلوبنا أن قد صدقتنا في ادعاء النبوة أي نزداد إيمانا أو يقينا قيل إن عيسى أمرهم أن يصوموا ثلاثين يوما فإذا أفطروا لا يسألون الله شيئا إلا أعطاهم ففعلوا وسئلوا المائدة وقالوا ونعلم أن قد صدقتنا بمعنى صدقتنا أن الله يجيب دعوتنا بعدما صمنا ثلاثين يوما ونكون عليها من الشاهدين لله بالوحدانية والقدرة ولك بالنبوة بعدما آمنا بذلك بالغيب، أو من الشاهدين لك عند بني إسرائيل إذا رجعنا إليهم، قيل إن عيسى حينئذ اغتسل ولبس المسيح وصلي ركعتين وطأطأ رأسه وغض بصره وبكى.
التفسير المظهري
المظهري