ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

في معنى مفعولة مثل: عيشة وراضية، وأصلها مَمْيَدة، مِيدَ بها صاحبُها أي: أُعطيها وتُفضل عليه بها، وتقول العرب: مادَني فلان يميدني، إذا أحسن إليه (١).
وقوله تعالى: قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قال المفسرون: اتقوا الله أن تسألوه شيئًا لم تسأله الأمم قبلكم (٢)، وقال بعض أصحاب المعاني: أمرهم عيسى بالتقوى مطلقًا، كما أمر الله المؤمنين بها في قوله تعالى: اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ [المائدة: ٣٥]، وقوله تعالى: اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ [الحشر: ١٨]، ونحوها من الآي. قاله أبو علي، وقول المفسرين أشبه لتعلقه بما قبله من المعنى.
١١٣ - قوله تعالى: قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا أي: نريد السؤال من أجل هذا الذي ذكرناه (٣)، ويحتمل أن تكون الإرادة ههنا بمعنى المحبة التي هي ميل الطباع، أي: نحب ذلك (٤).
وقوله تعالى: وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا قال عطاء: نزداد يقينًا (٥) وذلك أن الدلائل كلما كثرت مكنت المعرفة في النفس.
وقوله تعالى: وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ أي: لله بالتوحيد لأجل الدليل الذي نراه في المائدة، ولك بالنبوة من جهة ذلك الدليل أيضًا، وقال

(١) "مجاز القرآن" ١/ ١٨٢.
(٢) "تفسير الطبري" ٧/ ١٣٠، "معاني القرآن" للنحاس ٢/ ٣٨٦، "زاد المسير" ٢/ ٤٥٧.
(٣) "تفسير الطبري" ٧/ ١٣١.
(٤) "زاد المسير" ٢/ ٤٥٧.
(٥) انظر: البغوي ٣/ ١١٨.

صفحة رقم 594

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية