ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

وقوله تعالى : فطوعت له نفسه قتل أخيه قال القتبي : أي شايعته، وانقادت له. و قال أبو عوسجة : فطوعت له نفسه أي أمرت، وزينت له. وقال مجاهد : أي شجعته، وأعانته، وكله يرجع إلى واحد. وقوله تعالى : فأصبح من الخاسرين كقوله في آية أخرى : فأصبح من النادمين [ المائدة : ٣١ ] يحتمل وجهين : يحتمل أصبح تائبا لأن الندامة توبة ؛ وذلك أن من أذنب ذنبا، فندم عليه، كان ذلك توبة منه. فإن لم يكن توبة فتأول قوله : فأصبح أي يصبح في الآخرة من النادمين ، وهو كفوه تعالى : وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله [ المائدة : ١١٦ ] أي يقول في الآخرة، لا أن قال له. فعلى ذلك قوله تعالى : فأصبح من النادمين في الآخرة والله أعلم، ويصبح من الخاسرين.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية