ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

المعنى الجملي : بعد أن نهى سبحانه عن اتخاذ اليهود والنصارى أولياء من دونه وبين العلة في ذلك فأرشد إلى أن بعضهم أولياء بعض ولا يوالي المؤمنين منهم أحدو لا يواليهم ممن يدعون الإيمان إلا مرضى القلوب والمنافقون الذين يتربصون بالمؤمنين الدوائر.
أعاد النهي هنا عن اتخاذ الكفار عامة أولياء مع بيان الوصف الذي لأجله كان النهي وهو إيذاؤهم للمؤمنين بجميع ضروب الإيذاء ومقاومتهم دينهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا.
تفسير المفردات :
والسحت : الدنيء من المحرمات.
الإيضاح :
ثم ذكر من شؤونهم ما هو شر مما سلف فقال :
وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت أي وترى أيها الرسول كثيرا من هؤلاء اليهود الذين اتخذوا دينك هزوا ولعبا – يسارعون في الظلم والعدوان وتجاوز الحدود التي ضربها الله للناس وفي أكل السحت وكل ما يعود على فاعله بالضرر في الدين والدنيا فهم غارقون في الإثم والعدوان فكلما قدروا عليهما ابتدروهما ولم يتأخروا عن ارتكابهما.
ثم بالغ في قبح هذه الأعمال فقال :
لبئس ما كانوا يعلمون أي والله ما اقبح هذا العمل الذي يعلمه هؤلاء من مسارعتهم في كل ما يفسد الأخلاق ويدنس النفوس ويقوض نظم المجتمع وويل للأمة التي يعيش فيها أمثال هؤلاء فهلا نهاهم علماؤهم وزهادهم وعبادهم عن أفعالهم بأمر بالمعروف ونهيهم عن المنكر قبل أن يستفحل الشر ويعم الضر ؟ وإلى هذا أشار بقوله :

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير