قوله تعالى : لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم... الآية [ المائدة : ٧٢ ]. كرّر الآية، وختم هذه بقوله : إن الله هو المسيح ابن مريم والثانية بقوله : إن الله ثالث ثلاثة [ المائدة : ٧٣ ].
لأن " اليعقوبية " من النصارى، زعموا أن الله تجلّى في زمن، على شخص " عيسى "، فظهرت منه المعجزات، فصار إلها.
و " الملكانية " ( (١) ) منهم زعموا أن الله اسم يجمع " أمّا، وابنا، وروح القدس " فصار كل منهم إلها واحدا، أخذا من قوله تعالى : أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله [ المائدة : ١١٦ ] فكرّر الآية لذلك، وأخبر تعالى عنهم أنهم كلَّهم كفار.
قوله تعالى : وما للظالمين من أنصار [ المائدة : ٧٢ ].
المراد بالظالمين هنا المشركون، بقرينة ما قبله، إذ الظالمون من المسلمين لهم ناصر، وهو النبيّ صلى الله عليه وسلم لشفاعته لهم يوم القيامة.
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي