لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم يعني الملكائية واليعقوبية منهم زعموا بالحلول والإتحاد وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم يعني مربوب مثلكم ولا يمكن اتحاد الرب مع المربوب وحلوله فيه إنه من يشرك بالله أي بمرتبة التنزيه الصرف غيره في استحقاق العبادة أو في وجوب الوجود أو فيما يختص به من الصفات والأفعال فقد حرم الله عليه الجنة التي أعدت للموحدين المتقين يعني جعل دخولها عليه ممتنعا بالغير ومأواه النار التي أعدت للمشركين وما للظالمين من أنصار وضع الظاهر موضع الضمير تنبيها على أنهم ظلموا أنفسهم ومن زائدة يعني مالهم ناصر وذكر الأنصار موضع ناصر مبني على زعمهم أن لهم أنصارا كثيرة تهكما بهم، وقيل : فيه إشارة إلى أنه لا بد لهم جمع كثير ينصرهم وليس لهم ذلك، وقوله إنه من يشرك بالله إلى آخره يحتمل أن يكون من كلام الله تعالى وأن يكون من تمام كلام عيسى عليه السلام أخبره الله تعالى بذلك حكاية عنه تنبيها على أنهم قالوا ما قالوا تعظيما لعيسى عليه السلام وتقربا إليه في زعمهم وهو يخاصمهم فيه، ويعاديهم بذلك فما ظنك لغيره
التفسير المظهري
المظهري