ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلََّ : تَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ ؛ ترَى يا مُحَمَّدُ كَثيراً من اليهودِ يُوالون مُشرِكي العرب على مُعاداتِكَ ومحاربتِكَ، يعني كعبَ بن الأشَرفِ وأصحابَهُ. وَقِيْلَ : معناهُ : ترَى كثيراً من المنافقين يتولُّون اليهودَ، لبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ ؛ أي بئْسَ ما عمِلُوا لأنفسهم حين، أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ؛ وموضعُ (أنْ سَخِطَ) نَصْبٌ على تأويلِ بئسَ الشيءُ ذلك لإن أكسبَهم السُّخْطَ، فانتصبَ (أنْ) بلامِ (كَيْ)، ويجوزُ أن يكون موضعهُ رَفعاً على إضمار (هُوَ) تقديرهُ : هُوَ أنْ سَخِطَ اللهُ عليهم، وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ ؛ أي مُقيمون دائمون.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية