ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

ترى كثيرًا منهم أي : من اليهود، يتولون الذين كفروا أي : يوالون المشركين بُغضًا للرسول صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين، لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أي : لبئس شيئًا قدموه، ليردوا عليه يوم القيامة، وهو أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون أي : بئس ما قدموا أمامهم، وهو سخط الله والخلود في النار، والعياذ بالله.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ذكر الحق جل جلاله في هذه الآية ثلاثة أمور، وجعلها سببًا للعن والطرد، وموجبة للسخط والمقت، أولها : الانهماك في المعاصي والعدوان، والإصرار على الذنوب والطغيان. والثاني عدم الإنكار على أهل المعاصي والسكوت عنهم والرضا بفعلهم، والثالث : موالاة الفجار والمودة مع الكفار، ولو كانوا آباءهم أو إخوانهم أو أزواجهم أو عشيرتهم، وفي بعض الأخبار :( لو أن رجلاً قام الليل وصام النهار، ثم تودد مع الفجار لبعث معهم، ولو أن رجلاً عمل بالمعاصي ما عمل، ثم أحب الأبرار لحُشر معهم )، أو كما قال صلى الله عليه وسلم، ويعضده حديث :" المَرءُ مَعَ مَن أحبَّ " (١). والله تعالى أعلم.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير