ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

تفسير المفردات :
يتولون الذين كفروا : أي يوالونهم ويزينون لهم أهواءهم.
الإيضاح :
وبعد أن ذكر الله لنبيه أحول أسلافهم ذكر له أحوال حاضريهم ممل يدل على رسوخ تلك الملكات فيهم فقال :
ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا أي ترى أيها الرسول الكريم كثيرا من نبي إسرائيل يتولون الذين كفروا من مشركي قومك ويحالفونهم عليك ويحرضونهم على قتالك وأنت تؤمن بالله وبما أنزله على رسله وأنبيائه وتشهد لهم بصدق الرسالة وأولئك المشركون لا يؤمنون بكتاب ولا رسول ولا يعبدون إلها واحدا ولولا إتباع الهوى وتزيين الشيطان لهم أعمالهم ما فعلوا ذلك ولا دار هذا بخاطرهم وما استحبوا العمى على الهدى وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ( الرعد : ٣٣ ).
وقد روي أن كعب بن الأشرف وأصحابه ذهبوا إلى مكة واستجاشوا المشركين على الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن لم يتم لهم ما أرادوا إذ لم يلبوا لهم دعوة ولا استجابوا لهم كلمة.
لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون أي بئس شيئا قدموه لأنفسهم في آخرتهم- الأعمال التي أوجبت سخط الله وعظيم غضبه وسيجزون بها شر الجزاء إذا سيحيط بهم العذاب ولا يجدون مصرفت ويخلدون في النار أبدا فالنجاة منه إنما تكون برضا الله عن عبده وهو لم يعلموا إلا ما يوجب سخطه وشديد غضبه.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير