ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

٨٨ وقوله : وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا :
وكلوا في هذه الآية عبارة عن تمتعوا(١) بالأكل والشرب واللباس والركوب ونحو ذلك. وخص الأكل بالذكر لأنه أعظم المقصود وأخص المنافع بالإنسان. والرزق عند أهل السنة ما صح الانتفاع به. وقالت(٢) : المعتزلة : كل ما صح تملكه والحرام ليس برزق، لأنه لا يصح تملكه(٣)، وكأنهم تأولوا ذلك على ظاهر هذه الآية، وليس كذلك بل دليل خطاب الآية أن الحرام رزق أيضا، لأن تخصيصه الحلال من الرزق يدل على أن ثم(٤) منه حراما، فأمر الله تعالى(٥) بأكل الحلال، وسكت عن الحرام. وأقام(٦) بعضهم أن الحرام رزق من قوله تعالى : كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور [ سبأ : ١٥ ]، قال : فذكر المغفرة مشيرا إلى أن الرزق قد يكون حراما، وهذا الاستدلال ضعيف.

١ في (هـ): "تمتع"..
٢ في (ب) و(ج): "قال"..
٣ كلمة ساقطة في (هـ)..
٤ "على أن ثم" بياض في (ب)..
٥ في (ج): "الله تعالى"..
٦ في (ج): "وقال"..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير