ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

وروى ابن أبي حاتم عن زيد ابن أسلم أن عبد الله ابن رواحة أضاف ضيفا من أهله وهو عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم رجع إلى أهله فوجدهم لم يطعموا ضيفهم انتظارا له، فقال : لامرأته حبست ضيفي من أجلي وهو حرام علي فقالت امرأته هو علي حرام، قال الضيف هو علي حرام فلما رأى ذلك وضع يده وقال : كلوا باسم الله ثم ذهب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكر الذي كان منه ثم أنزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا الطيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ( ٨٧ )
وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا قال : عبد الله بن مبارك الحلال ما أخذته من وجهه يعني من وجه مشروع والطيب ما غدا ونما، فأما الجوامد كالطين والتراب وما لا يغذي فمكروه إلا على وجه التداوي، حلالا مفعول كلوا مما رزقكم حال منه قدمت لكون ذي الحال نكرة، ومن للتبعيض وفيه تصريح أن بعض الرزق يكون حلالا دون بعض كما يقوله أهل الحق، ويجوز أن يكون من ابتدائية متعلق بكلوا، ويجوز أن يكون مفعولا وحلالا حال من الموصول والعائد محذوف، أو صفة لمصدر محذوف يعني أكلا حلالا، وعلى الوجوه كلها لم لم يقع الرزق على الحرام لم يكن لذكر الحلال فائدة واتقوا الله توكيد للتوصية ما امر به وزاده توكيدا بقوله الذي أنتم به مؤمنون لأن مقتضى الإيمان التقوى فيما أمر به ونهى عنه، روى البغوي : بسنده عن عائشة قالت :( كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحب الحلواء والعسل ) (١) رواه البخاري، وعن ابن عباس قال :( كان أحب الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الثريد من الخبز والثريد من الحيس ) (٢) رواه أبو داود، وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :( الطاعم الشاكر كالصائم الصابر )(٣)

١ أخرجه البخاري في كتاب: الأطعمة، باب: الحلواء والعسل (٥٤٣١)..
٢ أخرجه أبوا داود في كتاب: الأطعمة، باب: في أكل الثريد (٣٧٧٨) وقال عنه ضعيف..
٣ أخرجه الترمذي في كتاب: صفة القيامة والرقائق والورع (٢٤٨٦) وخرجه ابن ماجة في كتاب: الصيام: باب: فيمن قال الطاعم الشاكر كالصائم الصابر (١٧٦٤)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير