ﮪﮫﮬﮭﮮ

تفسير المفردات : باسقات : أي طويلات، والطلع ما ينمو ويصير بلحا ثم رطبا ثم تمرا، ونضيد : أي منضود بعضه فوق بعض.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أنهم استبعدوا البعث فقالوا : رجع بعيد – أردف ذلك الدليل الذي يدحض كلامهم، فإن من خلق السماء وزينها بالكواكب، وبسط الأرض وجعل فيها رواسي وأنبت فيها صنوف النبات، وجعل ذلك تذكرة وتبصرة لأولي الألباب، ونزل من السماء ماء فأنبت به ناضر الجنان، والزرع المختلف الأصناف والألوان، والنخل الباسق ذا الطلع المتراكم بعضه فوق بعض رزقا لعباده، وأحيا به الأرض الموات – أفلا يستطيع من هذا شأنه أن يخرج الناس من قبورهم بعد بلاهم، وبعد أن يصيروا عظاما ورفاثا، وينشئهم خلقا آخر في حياة أخرى وعالم غير هذا العالم ؟
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإيضاح : والنخل باسقات لها طلع نضيد*رزقا للعباد أي وأنبتنا به النخل الطوال التي لها طلع منضود متراكم بعضه فوق بعض، لأقوات العباد وأرزاقهم.
عن قطبة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح ق فلما أتى على هذه الآية والنخل باسقات فجعلت أقول : ما بسوقها ؟ قال :( طولها ) أخرجه الحاكم وصححه ابن مردويه.
ولم يقيد هنا العباد بالإنابة كما قيد به في قوله : تبصرة وذكرى لكل عبد منيب لأن التذكرة لا تكون إلا لمنيب، والرزق يعم كل أحد، غير أن المنيب يأكل ذاكرا وشاكرا للإنعام، وغيره يأكل كما تأكل الأنعام، ومن ثم لم يخصص الرزق بقيد.
وأحيينا به بلدة ميتا أي وأحيينا بذلك الماء الأرض المجدبة التي لا نبات فيها فتربو وتنبت من كل زوج بهيج.
ثم جعل ما سلف كالدليل على البعث لأنه شبيه به فقال :
كذلك الخروج أي ومثل هذه الحياة البديعة حياتكم بالبعث من القبور.
وفي التعبير عن إخراج النبات من الأرض بالإحياء، وعن إحياء الموتى بالخروج تفخيم لشأن الإنبات وتهوين لأمر البعث : وتحقيق للمماثلة بين إخراج النبات وإحياء الموتى لتوضيح منهاج القياس، وتقريبه لأفهام الناس.



الإيضاح : والنخل باسقات لها طلع نضيد*رزقا للعباد أي وأنبتنا به النخل الطوال التي لها طلع منضود متراكم بعضه فوق بعض، لأقوات العباد وأرزاقهم.
عن قطبة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح ق فلما أتى على هذه الآية والنخل باسقات فجعلت أقول : ما بسوقها ؟ قال :( طولها ) أخرجه الحاكم وصححه ابن مردويه.
ولم يقيد هنا العباد بالإنابة كما قيد به في قوله : تبصرة وذكرى لكل عبد منيب لأن التذكرة لا تكون إلا لمنيب، والرزق يعم كل أحد، غير أن المنيب يأكل ذاكرا وشاكرا للإنعام، وغيره يأكل كما تأكل الأنعام، ومن ثم لم يخصص الرزق بقيد.
وأحيينا به بلدة ميتا أي وأحيينا بذلك الماء الأرض المجدبة التي لا نبات فيها فتربو وتنبت من كل زوج بهيج.
ثم جعل ما سلف كالدليل على البعث لأنه شبيه به فقال :
كذلك الخروج أي ومثل هذه الحياة البديعة حياتكم بالبعث من القبور.
وفي التعبير عن إخراج النبات من الأرض بالإحياء، وعن إحياء الموتى بالخروج تفخيم لشأن الإنبات وتهوين لأمر البعث : وتحقيق للمماثلة بين إخراج النبات وإحياء الموتى لتوضيح منهاج القياس، وتقريبه لأفهام الناس.
الإيضاح : والنخل باسقات لها طلع نضيد*رزقا للعباد أي وأنبتنا به النخل الطوال التي لها طلع منضود متراكم بعضه فوق بعض، لأقوات العباد وأرزاقهم.
عن قطبة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح ق فلما أتى على هذه الآية والنخل باسقات فجعلت أقول : ما بسوقها ؟ قال :( طولها ) أخرجه الحاكم وصححه ابن مردويه.
ولم يقيد هنا العباد بالإنابة كما قيد به في قوله : تبصرة وذكرى لكل عبد منيب لأن التذكرة لا تكون إلا لمنيب، والرزق يعم كل أحد، غير أن المنيب يأكل ذاكرا وشاكرا للإنعام، وغيره يأكل كما تأكل الأنعام، ومن ثم لم يخصص الرزق بقيد.
وأحيينا به بلدة ميتا أي وأحيينا بذلك الماء الأرض المجدبة التي لا نبات فيها فتربو وتنبت من كل زوج بهيج.
ثم جعل ما سلف كالدليل على البعث لأنه شبيه به فقال :
كذلك الخروج أي ومثل هذه الحياة البديعة حياتكم بالبعث من القبور.
وفي التعبير عن إخراج النبات من الأرض بالإحياء، وعن إحياء الموتى بالخروج تفخيم لشأن الإنبات وتهوين لأمر البعث : وتحقيق للمماثلة بين إخراج النبات وإحياء الموتى لتوضيح منهاج القياس، وتقريبه لأفهام الناس.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير