ﮪﮫﮬﮭﮮ

(و) أنبتنا به (النخل) تخصيصها بالذكر مع دخولها في الجنات للدلالة على فضلها على سائر الأشجار، أو لفرط ارتفاعها وكثرة منافعها، ولذلك شبه ﷺ المسلم بها (باسقات) حال مقدرة لأنها وقت الإنبات لم تكن باسقة، قال مجاهد وعكرمة وقتادة: الباسقات الطوال، وقال سعيد بن جبير: مستويات، وقال الحسن وعكرمة والفراء: مواقير حوامل، يقال للشاة: بسقت إذا ولدت، والأشهر في لغة العرب الأول، يقال بسقت النخلة بسوقاً إذا طالت، وبسقت الشاة ولدت، وأبسقت الناقة وقع في ضرعها اللبأ قبل النتاج، وبسق الرجل مهر في علمه، وبسق فلان على أصحابه من باب دخل أي طال عليهم في الفضل.
عن قطبة قال: " سمعت النبي ﷺ يقرأ في الصبح ق، فلما أتى على هذه الآية: والنخل باسقات فجعلت أقول: ما بسوقها؟ قال: طولها (١) أخرجه الحاكم وصححه وابن مردويه، وقال ابن عباس: الطول.
_________
(١) أخرجه الحاكم.

صفحة رقم 164

(لها طلع نضيد) الطلع هو أول ما يخرج من ثمر النخل، يقال: طلع الطلع طلوعاً، والنضيد التراكب الذي نضد بعضه على بعض، وذلك قبل أن يتفتح فهو نضيد في أكمامه فإذا خرج من أكمامه فليس بنضيد قال ابن عباس: متراكم بعضه على بعض

صفحة رقم 165

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية