والنخل باسقات لها طلع نضيد خص الله النخل لأنها أشرف الأشجار، ولهذا شبه بها المؤمن حيث قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم :«إن من الشجر شجراً مثلها مثل المؤمن » قال ابن عمر - رضي الله عنهما - فذهب الناس يخوضون في شجر البوادي، كل يقول : هي الشجرة الفلانية، يقول ابن عمر : فوقع في قلبي أنها النخلة، لكني كنت أصغر القوم - يعني فاستحيا أن يتكلم وهو أصغرهم - فقال النبي صلى الله عليه وسلم :«هي النخلة » وهي الشجرة المذكورة في قول الله تعالى : ضرب الله مثلاً كلمةً طيبةً كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء فلهذا خصها هنا بالذكر فقال : والنخل باسقات أي عاليات لها طلع نضيد أي منضود، فالطلع في شماريخه تجده منضوداً من أحسن ما يكون النضد، ومع ذلك تجد هذه الثمرات تسقى بالشمراخ الدقيق اللين مع أنه قد يكون فيه أحياناً أكثر من ثلاثين حبة.
تفسير القرآن الكريم
محمد بن صالح بن محمد عثيمين المقبل الوهيبي التميمي