نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٢: كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود( ١٢ )وعاد وفرعون وإخوان لوط( ١٣ ) وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد( ١٤ )أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد( ١٥ ) .
يحذر الله منكري البعث والمرتابين أن يصيبهم ما أصاب من قبلهم من الذين لا يرجون لقاء ربهم : قوم نوح وأصحاب البئر الذين أرسل إليهم شعيب -عليه السلام- وثمود قوم صالح -عليه السلام- وعاد قوم هود -عليه السلام- وفرعون وقومه أرسل إليهم موسى وهارون -عليهما السلام- وإخوان لوط –عليه السلام- وكذا أصحاب الغيطة أرسل إليهم شعيب –عليه السلام- وقوم تبع باليمن كل هؤلاء كبُر عليهم ما دعاهم إليه رسل الله فدمرهم ربنا عزيز الانتقام.
وفيما مر – مع ذلك- تسلية للنبي والمؤمنين، وبرهان اقتدار الواحد القهار مالك يوم الدين، جامع الناس ليجزي الذين أساءوا بما عملوا، ويثيب المحسنين. وما مسنا من نصب ولا لغوب إذ أنشأناكم من العدم ولم تكونوا شيئا، فكيف يُشَكُّ في قدرتنا على إعادتكم أحياء بعد موتكم ؟ ! أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير ١ وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم. قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ٢ أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم ٣.
بل اللبس والقلق والحيرة تأتي من الهول الذي أعيدوا لملاقاته، فهو هول جديد لا عهد لهم به من قبل .. وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون. وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون ٤.
وفي الصحيح : يقول الله تعالى :( يؤذيني ابن آدم يقول لن يعيدني كما بدأني وليس أول الخلق بأهون من إعادته ).
٢ سورة يس. الآيتان ٧٨-٧٩..
٣ سورة يس. الآية ٨١..
٤ نقل الألوسي عن الأثرم: أنه نهر الجسد، ويقال له في العنق: الوريد، وفي القلب: الوتين وفي الظهر: الأبهر، وفي الذراع والفخذ: الأكحل والنسا، وفي الخنصر: الأسلم..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب