وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (١٩).
[١٩] وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ شدتُه الذاهبة بالعقل بِالْحَقِّ أي: بحقيقة الموت.
ذَلِكَ أي: الموت مَا كُنْتَ مِنْهُ أيها الإنسان تَحِيدُ تميل وتهرب.
* * *
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ.
[٢٠] وَنُفِخَ فِي الصُّورِ نفخة البعث ذَلِكَ أي: النفخ.
يَوْمُ الْوَعِيدِ للكفار بالعذاب.
* * *
وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (٢١).
[٢١] وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ مَلَكٌ يحثها إلى المحشر.
وَشَهِيدٌ ملك يشهد عليها بما عملت، وهل الملكان الكاتبان في الدنيا هما اللذان ذكرهما الله تعالى في قوله: سَائِقٌ وَشَهِيدٌ أم غيرهما؟ فيه خلاف.
* * *
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (٢٢).
[٢٢] ولما كانت الغفلة ساترة الكافر عن الإيمان وأهوال يوم القيامة،
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب