ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

بسم الله الرحمن الرحيم

ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ ( ١ ) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ ( ٢ ) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ( ٣ ) قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ ( ٤ ) بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ( ٥ )

تمهيد :

كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ سورة ( ق ) في خطبة الجمعة والعيدين، والمجامع الكبيرة، لاشتمالها على ابتداء الخلق والبعث والنشور، والميعاد والحساب، والجنة والنار، والثواب والعقاب، والترغيب والترهيب.
أخرج أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، عن أبي واقد الليثي أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيد بسورتي ق، واقتربت٣.
وفي الآيات الأولى من السورة مناقشة الكافرين والرد عليهم، ودعوة للتأمل في خلق السماوات والأرض وما فيهما من بدائع وعجائب.
المفردات :
ذلك رجع بعيد : ذلك البعث رجع بعيد عن الوقوع، أو عن الإمكان.
التفسير :
٣- أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد .
إذا متنا ودفنا في الأرض، وتفسخت أجسامنا، وأدركنا الفناء والبلى، فإن عودة الحياة إلينا بعيدة، فما أبعد الفرق بين الموت والغياب في الأرض، وتمزق الجسد ووهن العظام وتفتتها، ثم الحياة والحركة والبعث.
وكثيرا ما استعرض القرآن شبهات الكافرين وناقشها وفنّدها، فذكر ما يأتي :
( أ ) الذي بدأ الخلق أول مرة قادر على الإعادة مرة أخرى.
( ب ) قدرة الله لا حدود لها، فهو على كل شيء قدير.
( ج ) علم الله محيط بكل شيء، فهو يعلم كل ذرة في أجسامهم، وعنده كتاب قد سجل فيه كل شيء عنهم.
قال تعالى : وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( ٧٨ ) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ( ٧٩ ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ( ٨٠ ) أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ( ٨١ ) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( ٨٢ ) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( ٨٣ ) . ( يس : ٧٨-٨٣ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير