أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (٣)
أئذا متنا وكنا ترابا دلالة على تعجبهم من البعث أدخل في الاستبعاد وأحق بالانكار ووضع الكافرون موضع الضمير للشهادة على أنهم في قولهم هذا مقدمون على الكفر العظيم وهذا اشارة الى
الرجع واذا منصوب بمضمر معناه أحين نموت ونبلى نرجع تنا نافع وعلي وحمزة وحفص ذلك رَجْعُ بَعِيدٌ مستبعد مسنكر كفولك هذا قول بعيد أي بعيد من الوهم والعادة ويجوز ان يكون الرجع بمعنى الرجوع وهو الجواب ويكون من كلام الله تعالى استبعاد الانكار هم ما أنذروا به من البعث والوقف على ترابا على هذا حسن وناصب الظرف إذا كان الرجع بمعنى الرجوع ما دل عليه النذر من المنذر به وهو البعث
صفحة رقم 362مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو