ﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد( ٣ ) .
أبعد موتنا وتحلل أجسامنا وتفتت عظامنا تنشر أشباحنا وترد إلينا أرواحنا ونحيا حياة أخرى ؟ أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير (١) يقولون أئنا لمردودون في الحافرة. أئذا كنا عظاما نخرة. قالوا تلك إذا كرة خاسرة (٢) يقررون عجبهم ويشددون إنكارهم لما جاءهم من ربهم من وعده الحق وحسابه وجزائه-أي : أحين نموت ونصير ترابا نرجع ؟ - كما ينطق به النذير والمنذَر به- مع كمال التباين بيننا وبين الحياة حينئذ ؟ وقوله سبحانه ذلك إشارة إلى محل النزاع وهو الرجوع والبعث بعد الموت، أي ذلك الرجع رجع بعيد أي عن الأوهام والعادة أو الإمكان(٣) - ؛ يقول القرطبي : أي : وقالوا أنبعث إذا متنا ؟ ؛ وذكر البعث منطو تحت قوله : بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم لأنه إنما ينذر بالعقاب والحساب في الآخرة أه.

١ سورة الأحقاف. الآية ٣٣..
٢ سورة النازعات الآيات: ١٢، ١١، ١٠..
٣ ما بين العارضتين أورده الألوسي..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير