ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

وعادت الآيات الكريمة مرة أخرى إلى تذكير المشركين بمصارع الأمم الغابرة التي أصرت قبلهم على الضلال، فأصبحت مضرب الأمثال بين بقية الأجيال، وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد ، على غرار قوله تعالى في آية أخرى سابقة : كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ( غافر : ٨٢ )، قال قتادة : " نقبوا في البلاد "، أي : ساروا فيها يبتغون الأرزاق والمكاسب والمتاجر أكثر مما طفتم، يقال لمن طوف في البلاد " نقب فيها ". وقوله تعالى : هل من محيص٣٦ ، أي : لا مفر لهم ولا لكم من عذاب الله، وكما أن قوتهم، وثروتهم لم تحولا دون قضاء الله وقدره، فلن تفلتوا أيها المشركون من قبضة الله القاهر فوق عباده.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير