تفسير المفردات : مددناها : أي بسطناها، رواسي : أي جبالا ثوابت تمنعها من الميد والاضطراب، زوج : أي صنف، بهيج : أي ذي بهجة وحسن.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أنهم استبعدوا البعث فقالوا : رجع بعيد – أردف ذلك الدليل الذي يدحض كلامهم، فإن من خلق السماء وزينها بالكواكب، وبسط الأرض وجعل فيها رواسي وأنبت فيها صنوف النبات، وجعل ذلك تذكرة وتبصرة لأولي الألباب، ونزل من السماء ماء فأنبت به ناضر الجنان، والزرع المختلف الأصناف والألوان، والنخل الباسق ذا الطلع المتراكم بعضه فوق بعض رزقا لعباده، وأحيا به الأرض الموات – أفلا يستطيع من هذا شأنه أن يخرج الناس من قبورهم بعد بلاهم، وبعد أن يصيروا عظاما ورفاثا، وينشئهم خلقا آخر في حياة أخرى وعالم غير هذا العالم ؟
الإيضاح : والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج أي والأرض بسطناها وألقينا فيها جبالا ثوابت لئلا تميد وتضطرب، وأنبتنا فيها من كل صنف من صنوف النبات ما حسن منظره، وراق مخبره.
تفسير المراغي
المراغي