وأخرج ابن جرير وابن نصر وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون يقول : قليلاً ما كانوا ينامون.
وأخرج أبو داود وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أنس رضي الله عنه في قوله كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون قال : كانوا يصلون بين المغرب والعشاء وكذلك تتجافى جنوبهم [ البقرة : ٢٦٤ ].
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن أبي العالية في قوله كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون قال : لا ينامون عن العشاء الآخرة.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن نصر وابن المنذر عن عطاء في قوله كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون قال : ذلك إذ أمروا بقيام الليل، وكان أبو ذر يعتمد على العصا فمكثوا شهرين ثم نزلت الرخصة فاقرأوا ما تيسر منه [ المائدة : ٩٠ ].
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الضحاك في الآية قال : كانوا قليلاً من الناس الذين يفعلون ذلك إذ ذاك.
وأخرج ابن أبي شيبة عن الضحاك في الآية، قال : المتقين هم القليل كانوا من الناس قليلاً.
وأخرج ابن جرير ومحمد بن نصر عن الضحاك في قوله كانوا قليلاً يقول : المحسنون كانوا قليلاً، هذه مفصولة، ثم استأنف فقال : من الليل ما يهجعون الهجوع النوم.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن نصر عن مجاهد رضي الله عنه في الآية قال : كانوا لا ينامون الليل كله.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن قتادة في قوله كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون قال : كان الحسن يقول : كانوا قليلاً من الليل ما ينامون، وكان مطرف بن عبد الله يقول : كانوا قلّ ليلة لا يصيبون منها، وكان محمد بن علي يقول : لا ينامون حتى يصلوا العتمة.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن مردويه من طريق الحسن عن عبد الله بن رواحة رضي الله عنه في قوله كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون قال : هجعوا قليلاً ثم مدوها إلى السحر.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي