ﮗﮘﮙﮚﮛ

تفسير المفردات : حق : أي نصيب وافر يوجبونه على أنفسهم تقربا إلى ربهم وإشفاقا على عباده، والسائل : هو المستجدي الطالب العطاء، والمحروم : هو المتعفف الذي يحسبه الجاهل غنيا فيحرم الصدقة من أكثر الناس.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر حال المغترين الذين أنكروا يوم الدين، وكذبوا بالبعث والنشور، أنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وعبدوا مع الله غيره من وثن أو صنم – أردف ذلك ذكر حال المتقين وما يتمتعون به من النعيم المقيم في جنات تجري من تحتها الأنهار، جزاء إحسانهم في أعمالهم، وقيامهم بالليل للصلاة، والاستغفار بالأسحار، وإنفاقهم أموالهم للفقراء والمساكين، ونظرهم في دلائل التوحيد التي في الآفاق والأنفس، وتفكيرهم في ملكوت السماوات والأرض مصدقين قوله تعالى : سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ( فصلت : ٥٣ ).
ثم أقسم برب السماء والأرض إن ما توعدون من البعث والجزاء حق لا شك فيه، كما لا شك في نطقكم حين تنطقون.
الإيضاح : ولما ذكر أنهم يقيمون الصلاة ثنى بوصفهم بأداء الزكاة والبر بالفقراء فقال :
وفي أموالهم حق للسائل والمحروم أي وجعلوا في أموالهم جزءا معينا ميزوه وعزلوه للطالب المحتاج، والمتعفف الذي لا يجد ما يغنيه، ولا يسأل الناس، ولا يفطنون إليه ليتصدقوا عليه.
أخرج ابن جرير وابن مردويه عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان والأكلة والأكلتان، قيل فمن المسكين ؟ قال الذي ليس له ما يغنيه، ولا يعلم مكانه فيتصدق عليه، فذلك المحروم ).

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير