قوله : وَفِي السماء رِزْقُكُمْ أي سبب رزقكم. وقرأ حُمَيْدٌ وابنُ مُحَيْصن : رازِقُكُمْ اسم فاعل١، والله تعالى متعالٍ عَنِ الجِهّةِ. قال ابن عباس ومجاهد ومقاتل : يعني بالرزق : المطر ؛ لأنه سبب الأَرزاق. وقيل : في السماء رزقكم مكتوب، وقيل : تقدير الأرزاق كلها من السماء، ولولاه لما حصل في الأرض حبَّة قُوتٍ.
قوله :«وَمَا تُوعَدُونَ » قال عطاء : من الثَّوَاب والعِقَاب، وقال مجاهد : من الخَيْر والشَّرِّ. وقال الضحاك : وما توعدون من الجَنَّة والنار٢ فيكون المعنى على هذا : وما توعدون لحقّ، كقوله : إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ فإن قلنا : المراد بقوله :«وما توعدون » الجنة فهو من الوعد، وإن قيل : المراد العذاب فيكون الخطاب مع الكفار.
٢ ذكر هذه الأقوال البغوي في معالم التنزيل ٦/٢٤٤ والقرطبي ١٧/٤١..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود