ﮨﮩﮪﮫﮬ

(وفي السماء رزقكم) أي سبب رزقكم وهو المطر فإنه سبب الأرزاق قال سعيد بن جبير والضحاك: الرزق هنا ما ينزل من السماء من مطر وثلج وقيل: المراد بالسماء السحاب أي وفي السحاب رزقكم وقيل: المراد بالسماء المطر وسماه سماء لأنه ينزل من جهتها وقال ابن كيسان: يعني وعلى رب السماء رزقكم قال: ونظيره (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها) وهو بعيد وقال سفيان الثوري: أي عند الله في السماء رزقكم وقيل المعنى وفي السماء تقدير رزقكم قرأ الجمهور بالإفراد، وقرىء أرزاقكم بالجمع.
(وما توعدون) من الجنة والنار قاله مجاهد، وقال عطاء: من الثواب والعقاب وقال الكلبي: من الخير والشر، وقال ابن سيرين: ما توعدون من أمر الساعة وبه قال الربيع، والأولى الحمل على ما هو الأعم من هذه الأقوال فإن جزاء الأعمال مكتوب في السماء والقضاء والقدر ينزل منها والجنة والنار فيها ثم أقسم سبحانه وتعالى بنفسه فقال:

صفحة رقم 198

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية