ﮨﮩﮪﮫﮬ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ ؛ يعني المطرَ الذي هو سببُ النباتِ، والنباتُ هو مما قَسَمَهُ اللهُ تعالى للعبادِ وكَتبَهُ في السَّماء، أخبرَ اللهُ تعالى أنَّ أرزاقَ العبادِ حيث لا يأكلهُ السُّوس ولا تنالهُ اللُّصوصُ، فقال تعالى: وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ .
وعن واصل الأحدب أنَّهُ قرأ هذه الآيةَ فقال: (إنِّي أرَى رزْقِي فِي السَّمَاءِ وَأنَا أطْلُبُهُ فِي الأَرْضِ، فَدَخَلَ خَرِبَةً فَمَكَثَ فِيهَا لَيَالِيَ لاَ يُصِيبُ شَيْئاً، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الرَابعِ إذْ هُوَ خُوصٍ صُرَّةٍ مِنْ دَوْخَلَّةٍ رُطَب، فَلَمْ يَزَلْ كَذلِكَ حَتَّى مَاتَ). قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا تُوعَدُونَ ؛ قال عطاءُ: (مَعْنَاهُ: وَفِي السَّمَاءِ مَا تُوعَدُونَ مِنَ الثَّوَاب وَالْعِقَاب مَكْتُوبٌ)، وقال الكلبيُّ: (وَمَا تُوعَدُونَ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ). وقال مجاهدُ: (الْجَنَّةِ وَالنَّار).

صفحة رقم 3565

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية