تفسير المفردات : وما توعدون : أي والذي توعدونه من خير أو شر.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر حال المغترين الذين أنكروا يوم الدين، وكذبوا بالبعث والنشور، أنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وعبدوا مع الله غيره من وثن أو صنم – أردف ذلك ذكر حال المتقين وما يتمتعون به من النعيم المقيم في جنات تجري من تحتها الأنهار، جزاء إحسانهم في أعمالهم، وقيامهم بالليل للصلاة، والاستغفار بالأسحار، وإنفاقهم أموالهم للفقراء والمساكين، ونظرهم في دلائل التوحيد التي في الآفاق والأنفس، وتفكيرهم في ملكوت السماوات والأرض مصدقين قوله تعالى : سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ( فصلت : ٥٣ ).
ثم أقسم برب السماء والأرض إن ما توعدون من البعث والجزاء حق لا شك فيه، كما لا شك في نطقكم حين تنطقون.
الإيضاح : وفي السماء رزقكم وما توعدون أي وفي السماء أسباب رزقكم من النيرين( الشمس والقمر ) والكواكب والمطالع والمغارب التي بها تختلف الفصول فتنبت الأرض أنواع النبات وتسقى بماء الأمطار التي تحملها السحب وتسوقها الرياح لأسباب فلكية وطبيعية أوضحها علماء الفلك وعلماء الطبيعة. وكذلك ما توعدون من خير وشر، قاله مجاهد.
تفسير المراغي
المراغي