ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

تفسير المفردات : فأخذناه : أي أخذ غضب وانتقام، نبذناهم : أي طرحناهم، في اليم : أي في البحر، مليم : أي آت بما يلام عليه.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر ما كان من قوم لوط من الفسوق والعصيان، وما أصابهم من الهلاك جزاء وفاقا لما اجترحوا من السيئات تسلية لرسوله على ما يرى من قومه – عطف على ذلك قصص جمع آخرين من الأنبياء لقوا من أقوامهم من الشدائد مثل ما لقي هذا الرسول الكريم، فحقت على أقوامهم كلمة ربهم ونزل بهم عذاب الاستئصال وصاروا كأمس الدابر عبرة ومثلا للآخرين، فذكر أنه أرسل موسى إلى فرعون بشيرا ونذيرا فأبى واستكبر واعتز بقوته وجنده، وقال أنا ربكم الأعلى، فأغرق هو وقومه في البحر. وأرسل شعيبا إلى عاد فكذبوه فأهلكهم بريح صرصر عاتية. وأرسل صالحا إلى ثمود فكذبوه فأخذتهم الصاعقة ولم تبق منهم أحدا. وبعث نوحا إلى قومه فلم يستجيبوا لدعوته فأخذهم الطوفان وهم ظالمون.
الإيضاح : ثم ذكر جزاءه هو وقومه على ما صنع فقال :
فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو مليم أي فألقينا فرعون وجنوده في البحر وهو آت بما يلام عليه من الكفر والطغيان.
وفي هذا إيماء إلى عظمة القدرة على إذلال الجبابرة وسوء عاقبتهم، جزاء عتوهم واستكبارهم وعصيانهم أمر خالقهم.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير