ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

ثم بين عقمها وإعقامها بقوله تعالى : ما تذر أي : تترك على حالة رديئة، وأغرق في النفي فقال تعالى : من شيء أتت عليه أي : إتياناً أراد مرسلها إهلاكه بها إلا جعلته كالرميم أي : الشيء البالي الذي دهكته الأيام والليالي إلى حالة الدمار وهو في كلامهم ما يبس من نبات الأرض وديس، قاله ابن جرير.
فإن قيل : الجبال والصخور وغير ذلك أتت عليهم وما جعلتهم كالرميم أجيب بأنّ المراد أتت عليه قاصدة له وهو عاد وأبنيتهم وعروشهم، لأنها كانت مأمورة بأمر من عند الله فكأنها كانت قاصدة لهم فما تركت شيئاً من تلك الأشياء إلا جعلته كالرميم.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير