ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

قوله تعالى وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم .
قال الترمذي : حدثنا ابن أبي عمر : حدثنا سفيان بن عيينة، عن سلاّم، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل عن رجل من ربيعة قال : قدمت المدينة فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت عنده وافد عادٍ، فقلتُ : أعوذ بالله أن أكون مثل وافد عاد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( وما وافد عادٍ ؟ قال : فقلتُ : على الخبير سَقَطتَ، إن عاداً لمّا أقحطت بعثت قيْلا. فنزل على بكر بن معاوية فسقاه الخمر وغنته الجرادتان ثم خرج يريد جبال مهرة فقال : اللهم إني لم آتك لمريض فأداويه ولا لأسير فأفاديه، فاسق عبدك ما كنتَ مسقيه واسق معه بكر بن معاوية، يَشكر له الخمر التي سقاه فرُفع له سحابات، فقيل له : اختر إحداهن، فاختار السوداء منهن، فقيل له : خذها رمادا رمدداً، لا تذر من عاد أحداً، وذُكر أنه لم يُرسل عليهم من الريح إلا قدرُ هذه الحلقة يعني حلقة الخاتم، ثم قرأ : إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم .
( السنن ٥/٣٩١-٣٩٢- ك التفسير، ب سورة الذاريات )، وحسنه الألباني في ( صحيح سنن الترمذي )
أخرج الطبري بسنده الصحيح، عن مجاهد هذا الريح العقيم، قال : ليس فيها رحمة ولا نبات، ولا تلقح نباتا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم إن من الريح عقيما وعذابا حين ترسل لا تلقح شيئا، ومن الريح رحمة يثير الله تبارك وتعالى بها السحاب، وينزل الغيث. وذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول :( نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور ).
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، قوله كالرميم قال : كالشيء الهالك.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير