ﯰﯱﯲ

وقوله : إِنَّمَا تُوعَدُونَ ما، فيه موصولة والعائد إلى الصلة محذوف، والوصف بمعنى المصدر أي إن الذي توعدونه من الجزاء والحساب لصدق لا كذب فيه.
وقال بعض العلماء : ما، مصدرية، أي إن الوعد بالبعث والجزاء والحساب لصادق.
وقال بعضهم : إن صيغة اسم الفاعل في لصادق بمعنى اسم المفعول. أي إن الوعد أو الموعود به لمصدوق فيه لا مكذوب به، ونظير ذلك قوله تعالى : في عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ [ الحاقة : ٢١ ] أي مرضية.
وما تضمنته هذه الآية الكريمة من صدق ما يوعدونه جاء في آيات كثيرة كقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ [ آل عمران : ٩ ]. وقوله : إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لأَتٍ [ الأنعام : ١٣٤ ]. وقوله تعالى : لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ [ الواقعة : ٢ ] والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير