ﯰﯱﯲ

إنما توعدون لصادق( ٥ )وإن الدين لواقع( ٦ )
هذا هو المقسم عليه، و ما موصولة بمعنى الذي ؛ إن الذي توعدونه أو توعدون به من الخير والشر والثواب والعقاب- ويحتمل أن تكون مصدرية- أي إن وعيدكم متحقق لا كذب فيه بل هو صدق- وقع الاسم موقع المصدر- وإن الجزاء لحاصل لن يخطئكم، يوم يدين الله العباد بأعمالهم.
ولعل من حكمة المولى-عز شأنه- في الإقسام بهذه المذكورات أن يتذكر من له سمع وعقل أن الذي يُجري الرياح لا يُعجزه أن يجمع ما تناثر في الآفاق من أجسام الموتى، أو ما غاص في لجج البحار، أو تخلل ذرات القبور والأغوار : .. إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في السماوات أو في الأرض يأت بها الله.. ١ قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ ٢.

١ سورة لقمان من الآية ١٦..
٢ سورة ق الآية ٤..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير