ﯭﯮ ﯰﯱﯲ ﯴﯵﯶ

قال: فالمقسمات أَمْراً أي: ورب الملائكة المقسمات بأمر الله الأمر من عنده بين خلقه.
قال الفراء: فالمقسمات أَمْراً يعني: الملائكة (تأتي بأمر مختلف) جبريل / صاحب الغلظة، وميكائيل صاحب الرحمة، وملك الموت يأتي بالموت، فتلك قسمة الأمر، والجواب عن هذه الأقسام:
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدين لواقع يعني: البعث والجزاء، والجنة والنار.
قال أبو الطفيل: شهدت علي بن أبي طالب بخطب وهو يقول: سلوني فوَالله لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلا أعلمتكم به، وسلوني عن كتاب

صفحة رقم 7070

الله، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار، في سهل أم في جبل، فقام إليه ابن الكواء فقال: ما والذاريات ذرواً، فالحاملات وقراً، فالجاريات يسراً فالمقسمات أمراً، (فقال علي): ويلك، سل تفقهاً ولا تسأل تعنتاً، والذاريات ذوراً: الريح، فالحاملات وقراً: السحاب، فالجاريات يسرا: السفن، فالمقسمات أمرا: الملائكة، وهو قول ابن عباس.
وقد قيل: إن الحاملات وقراً السفن تحمل أثقال بني آدم بأمر الله تعالى.
وقيل: هي الرياح؛ لأنها تحمل السحاب من بلد إلى بلد فتسوقه.

صفحة رقم 7071

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية