ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

الآية ٢٦ [ وقوله تعالى : إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين ]١ يحتمل قوله : في أهلنا وجهين :
أحدهما : إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين كقوله : قوا أنفسكم وأهليكم نارا [ التحريم : ٦ ].
والثاني : أي كنا قبل على أنفسنا وأهلنا مشفقين أي خائفين على ما كان منا من الجنايات والمعاصي. دليله٢ قوله تعالى [ على إثره ]٣ : إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البَرّ الرحيم [ الآية : ٢٨ ] أي، والله أعلم : إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين على أنفسنا لجناياتنا وراجين رحمته بقوله تعالى : إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم [ الآية : ٢٨ ] وصفهم٤ الله تعالى في غير آية٥ من القرآن بالإشفاق والخشية والطّمع والرجاء كقوله تعالى : يدعون ربهم خوفا وطمعا [ السجدة : ١٦ ] وقوله تعالى : ويدعوننا رغَبًا ورهبًا [ الأنبياء : ٩٠ ] ونحو ذلك.
ثم قوله تعالى : إنه هو البر الرحيم قرئ أنه هو البر بنصب٦ الألف وخفضه. فمن كسره حمله على الابتداء، أي ربنا كذلك على كل حال. ومن نصب أراد : يدعوه ثانيا لأنه هو البر الرحيم، أي يدعوه لأجل أنه كذلك، والله أعلم.

١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: و..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ في الأصل وم: وصف..
٥ في الأصل وم: آي..
٦ انظر معجم القراءات القرآنية ح٦/٢٦٠..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية